باب الكفارات
قد مضى القول في كفارة الأيمان ، وبينا أنها عتق رقبة ، أو كسوة عشرة
مساكين - لكل مسكين ثوبان - ، أو إطعامهم - لكل مسكين شبعه في يومه -
ولا يكون في جملتهم صبي صغير ، ولا شيخ كبير ، ولا مريض .
وأدنى ما يطعم كل واحد منهم مد من طعام . وهو رطلان وربع ( 1 ) بما تيسر
من الأدم ، وأعلاه اللحم ، وأدناه الملح ، وأوسطه ما بين ذلك من الآدام .
وينبغي أن يطعم المسكين من أوسط ما يطعمه ( 2 ) أهله . وإن أطعمه أعلى
من ذلك كان أفضل . ولا يطعمه من أدون ما يأكل هو وأهله ( 3 ) من الأقوات .
فإن لم يجد الحانث في اليمين شيئا من هذه الثلاثة الأشياء ( 4 ) - لفقره - صام
ثلاثة أيام متتابعات .
وكفارة الظهار عتق رقبة . فإن لم يجد المظاهر ذلك صام شهرين متتابعين .
فإن لم يقدر على هذا الصيام أطعم ستين مسكينا .
فإن جامع قبل أن يكفر كان عليه كفارة أخرى للجماع مثل الأولى مما
ذكرناه .
هامش
( 1 ) في ألف : " ربع رطل " وفي ألف ، ونسخة من ه : " مما تيسر " وفي ب : " ما تيسر " وفي ج : " بما
تيسر من الإدام " .
( 2 ) في ز : " يطعم " .
( 3 ) في د ، ز : " ما يأكل أهله " وفي ه : " ما يأكل وأهله " وفي ب : " ما يأكله هو وعياله " .
( 4 ) ليس " الأشياء " في ( ألف ، ج ) وفي ب : " أشياء " .