بثمانين ( 1 ) درهما فما زاد .
قال الله عز وجل " لقد ( 2 ) نصركم الله في مواطن كثيرة " ( 3 ) .
وكانت ثمانين موطنا .
ومن عاهد الله عز وجل أن لا يأتي محظورا ، ثم أتاه ، كان عليه مثل الذي
ذكرناه من الكفارة ( 4 ) على من لم يف بنذره من الناس ، وهو عتق رقبه ، أو
صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا .
فإن عاهده ( 5 ) أن لا يطيعه في شئ ، أو يعصيه ، لم يجز له ذلك ، وكان
عليه أن يجتنب معصية الله تعالى ، ويصير إلى طاعته ، ولا كفارة عليه .
فإن عاهد الله أن لا يفعل مباحا كان بالخيار فيه ، ولا كفارة عليه .
فإن كان ما عاهد الله ( 6 ) عليه أفضل من تركه ، ثم لم يف بالعهد ، كان
عليه من الكفارة ما ذكرناه .
ومن نذر لله تعالى شيئا لا يستطيعه ، أو عاهد الله على فعله ، فلا كفارة عليه
في تركه ، لعجزه عنه .
ومن نذر أن يحج ماشيا ، أو يزور كذلك ، فعجز عن المشي ، فليركب ،
ولا كفارة عليه . فإن ركب من غير عجز كان عليه إعادة الحج والزيارة ،
ويمشي ( 7 ) ما ركب منه ، ويركب ما مشى إن شاء الله .
وإذا أراد أن يعبر ناذر المشي في زورق نهرا أو بحرا فليقم فيه قائما ، ولا يجلس ،
حتى يخرج إلى الأرض .
والذي ينذر لله تعالى أن يصوم يوما بعينه ، فيفطره لغير عذر ، فعليه
هامش
( 1 ) في د : " ثمانين " .
( 2 ) في ز : " ولقد . . . " .
( 3 ) التوبة - 25 .
( 4 ) في ه : " من الكفارات " .
( 5 ) في ب : " عاهد الله " .
( 6 ) في ب ، ز : " تعالى " .
( 7 ) في ب : " أو الزيارة بمشي ما ركب منه " .