باب النذور والعهود
ومن نذر لله تعالى شيئا من البر والقربات فمفترض عليه الوفاء به . فإن لم
يف به كان عليه كفارة ( 1 ) .
والكفارة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا .
أي هذه الثلاثة فعل فقد أدى الواجب في كفارته .
ولا نذر في معصية لله ( 2 ) عز وجل . فمن نذر شيئا هو معصية لله تعالى وجب
عليه اجتنابه ، ولم يحل له فعله ، وكان تركه المفترض دون فعله ، ولا كفارة عليه
في الانصراف عنه .
فأما نذر الطاعة فهو أن يعتقد الإنسان : أنه ( 3 ) إن عوفي من مرضه ، أو رجع
من سفره ، أو ربح في تجارته ، أو كفى شر عدوه ، كان لله تعالى عليه ( 4 ) صيام
يوم ، أو شهر ، أو سنة ، أو صدقة درهم أو دينار ، أو حج ، أو زيارة ، وما أشبه
ذلك من أفعال الخير ، أو نذر ذلك في فعل الله تعالى بولد له ، أو والد ، أو أخ من
إخوانه ، فعليه الوفاء به . فإن لم يف بنذره مختارا ( 5 ) كانت عليه الكفارة
هامش
( 1 ) في ألف : " كفارة " .
( 2 ) في ج ، د ، ز : " في معصية الله عز وجل " .
( 3 ) ليس " أنه " في ( ج ، و ) .
( 4 ) في ألف ، ه : " عليه لله تعالى " .
( 5 ) ليس " مختارا " في ( ج ) .