ذكره ، وليس عليه استنجاء مفرد ، لأن غسل ظاهر جسده ( 1 ) يأتي على كل
موضع يصل الماء إليه منه إن شاء الله .
[ 4 ] باب صفة الوضوء والفرض منه والسنة والفضيلة فيه
وإذا أراد المحدث الوضوء من بعض الأشياء التي توجبه من الإحداث -
المقدم ذكرها - فمن السنة أن يجعل الإناء الذي فيه الماء عن يمينه ، ويقول حين
ينظر إليه قبل إدخال ( 2 ) يده فيه : " الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ، ولم
يجعله نجسا " ، ثم يقول : " بسم الله وبالله " ، ويدخل يده اليمنى في الإناء
فيأخذ ملأ كفه من الماء ، فيتمضمض به ثلاث مرات ، ويقول : " اللهم لقني
حجتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك ( 3 ) " ، ثم يأخذ كفا آخر ، فيستنشق
به ثلاثا ، ويقول : " اللهم لا تحرمني طيبات الجنان ، واجعلني ممن يشم ريحها
وروحها وريحانها ( 4 ) " ، ثم يأخذ كفا آخر ، فيضعه على وجهه من قصاص
شعر رأسه ، ويمر يده على ما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، منه ( 5 ) إلى
محادر ( 6 ) شعر ذقنه ( 7 ) طولا ، ثم يأخذ كفا آخر ، فيغسله به مرة أخرى على
الصفة التي ذكرناها ، ويقول وهو يغسل وجهه اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه
الوجوه ، ولا تسود وجهي يوم ( 8 ) تبيض فيه ( 9 ) الوجوه " ، ثم يأخذ كفا آخر من
الماء بيده اليمنى ، ( 10 ) فيديره إلى كفه اليسرى ، ويغسل به يده اليمنى من مرفقه إلى
هامش
( 1 ) في ب : " ظاهر جميع جسده " .
( 2 ) في ه ، و : " إدخاله يده فيه " .
( 3 ) في ألف ، ب ، ج : " بذكرك " .
( 4 ) في ز : " ريحها وريحانها وطيبها " .
( 5 ) في ج : " ومنه " .
( 6 ) " محادر شعر الذقن " بالدال المهملة : أول انحدار الشعر عن الذقن وهو طرفه . " مجمع البحرين "
ولكن في ز " محاذي " .
( 7 ) في ج : " الذقن " .
( 8 ) في ألف : " في يوم "
( 9 ) ليس " فيه " في ( و ) .
( 10 ) ليس " المينى " في ( ج ، د ، ه ، و ) .