ولا يجوز لأحد أن يستقبل بفرجه قرصي الشمس والقمر في بول ولا غائط .
وإذا أراد الاستبراء من البول فليصنع بمسح ( 1 ) تحت الأنثيين والقضيب
على ( 2 ) ما وصفناه في باب الاستنجاء من الغائط ، ليخرج بقايا البول منه ، ثم
ليغسل موضع خروجه منه .
وأدنى ما يجزيه لطهارته من البول أن يغسل موضع خروجه بالماء بمثلي ما عليه
منه ( 3 ) ، وفي الإسباغ للطهارة منه ( 4 ) ما زاد على ذلك من القدر
إن شاء الله ( 5 ) .
ومن أجنب فأراد الغسل فلا يدخل يده في الماء إذا كان في إناء حتى
يغسلها ثلاثا . وإن كان وضوئه من الغائط فليغسلها قبل إدخالها فيه مرتين على
ما ذكرناه ، ومن حدث البول يغسلها مرة واحدة قبل إدخالها الإناء ، وكذلك
من حدث النوم ، فإن كان وضوئه من ماء كثير في غدير أو نهر فلا بأس أن
يدخل يده من هذه الأحداث فيه وإن لم يغسلها ، ولو أدخلها من غير غسل على
ما وصفناه في المياه المحصورة في الآنية لم يفسد ذلك الماء ، ولم يضر بطهارته منه
إلا أنه يكون بذلك تاركا فضلا ، ومهملا سنة .
فإن أدخل يده الماء وفيها نجاسة أفسده إن كان راكدا ( 6 ) قليلا ، ولم يجز له
الطهارة منه ، وإن كان كرا وقدرة ألف رطل ( 7 ) ومائتا رطل بالعراقي لم يفسده
وإن كان راكدا ، ولا يفسد الماء الجاري بذلك قليلا كان أو كثيرا .
وليس على المتطهر من حدث النوم والريح استنجاء ، وإنما ذلك على
المتغوط ، ومن بال فعليه غسل مخرج البول دون غيره ، وكذلك الجنب يغسل
هامش
( 1 ) في ألف : " فليضع يده تحت " وفي ب : " فليصنع يمسح تحت الأنثيين " وفي ج : " فليضع يده ثم
يمسح تحت " .
( 2 ) ليس " على " في ( ب ، د ، ه ) وفي ز : " بما " .
( 3 ) ليس " منه " في ( ألف ، ج ) .
( 4 ) ليس " منه " في ج .
( 5 ) في ج : " إن شاء " .
( 6 ) في و ، ز " الماء " بدل " راكدا " .
( 7 ) ليس " رطل " في ( ج ) .