يظن ذلك العامة ، ويسمونها الكعبين بل هذه ( 1 ) عظام الساقين ، والعرب
تسمي كل واحد منهما ظنبوبا ( 2 ) ، والكعب في كل قدم واحد وهو ما علا منه
في وسطه على ما ذكرناه .
وإذا فرغ المتوضي من وضوئه فليقل : " الحمد لله رب العالمين ، اللهم
اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين " ( 3 ) .
ووضوء المرأة كوضوء الرجل سواء ، إلا أن السنة أن تبتدئ المرأة في غسل
يديها بعد وجهها بباطن ذراعيها ، ويبتدئ الرجل بغسل الظاهر منهما .
ومرخص للمرأة في مسح رأسها أن تمسح منه بإصبع واحدة ما اتصل بها
منه ، وتدخل إصبعها تحت قناعها فتمسح على شعرها ولو كان ذلك مقدار أنملة
في صلاة الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وتنزع قناعها في صلاة الغداة والمغرب
فتمسح على رأسها بمقدار ثلاث أصابع ( 4 ) منه حتى تكون مسبغة لطهارتها
بذلك ، وإنما رخص لها في الصلوات الثلاث المذكورة ( 5 ) أن تمسح رأسها من
تحت القناع لرفع المشقة عنها بنزعه في هذه الأوقات ، ووجب عليها إيصال ( 6 )
المسح إلى حده ، وإن كان ذلك لا يتم إلا بنزع القناع في وضوء المغرب والغداة ،
لأن من عادة النساء أن يضعن ثيابهن في هذين الوقتين فلا يشق عليهن مسحه
على الإسباغ ، ومن توضأ على ما شرحناه ، وقال في وضوئه ما أثبتناه فقد أتى
بالفرض والسنة .
ومن ترك المضمضة والاستنشاق في الوضوء لم يخل تركه بطهارته إلا أنه
هامش
( 1 ) في ب : " هي " .
( 2 ) في د : " طنوبا " ، في ج : " ملبيونا " والصحيح ما في المتن وهو كما فسره في مجمع البحرين :
" حرف العظم اليابس من الساق " .
( 3 ) الوسائل ج 1 ، الباب 26 من أبواب الوضوء ، ح 1 ص 298 مع تفاوت
( 4 ) في ب : " أصابع مضمومة منه " .
( 5 ) في ه : " المذكورات " .
( 6 ) ليس " إيصال " في ( د ) .