ثمانية عشر يوما متتابعات ، لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام . فإن لم يقدر على
ذلك فليتصدق ( 1 ) بما أطاق ، أو فليصم ما استطاع ، بذلك جاءت الآثار عن آل
محمد صلوات الله عليهم ( 2 ) .
وعليه أيضا مع الكفارة القضاء على حسب ما قدمناه .
وقد قال الصادق عليه السلام : يقضي ، وأنى له بمثل ما ترك صيامه ( 3 ) .
يريد به في الفضل والكمال .
وقال إنه لخليق ، ولا أراه ( 4 ) يدركه أبدا ( 5 ) .
والكفارة تلزم ( 6 ) في تعمد كل ما يفطر الصائم من الطعام .
والمأثم تتعاظم في تعمد ما قدمنا ذكره من الأكل ، والشرب ، والجماع ،
والارتماس في الماء . فأما ما سوى هذه مما يفسد الصيام ففيه القضاء والكفارة
وإن لم يكن التعاظم فيه مثله فيما عددناه .
وما يشعث ( 7 ) الصائم ، ويخل بكماله ، فليس فيه قضاء ولا كفارة ، إلا أن
يتطوع فاعله بشئ من الخيرات ، فيجوز بذلك ثواب التطوع ، وليس بواجب
عليه على ما شرحناه .
وقد تقدم ( 8 ) القول في حكم المصبح جنبا ، لكنه تقدم على الإجمال ، وتفصيله :
هامش
( 1 ) في ه : " فليصدق بما صدق أو . . . " .
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك الصائم ، ص 28 .
( 3 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك الصائم ، ح 13 ، ص 32 ، والباب 10 منها ، ح 2 ،
ص 36 ، والباب 16 منها ، ح 3 - 4 ص 43 بتفاوت في جميعها .
( 4 ) في ألف ، ج ، ه : " أو لا أراه . . . " . وفي ب : " أن لا أراه " بدل " ولا أراه " .
( 5 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك الصائم ، ح 2 ، ص 43 بتفاوت .
( 6 ) في ه : " إنما تلزمه " وفي ب : " والكفارة إنما لزمته في تعمد ترك كبار حدود الصيام وهي
التي قدمنا ذكرها من الأكل . . . " ونسخة ( و ) مشوشة قريبة إلى نسخة ( ب ) .
( 7 ) في ألف ، ج : " تشعب " وفي ألف ، ب ، ه ، ز : " الصيام " .
( 8 ) الباب السابق .