واقتضى الحديث الأول من هذين الحديثين الآخرين ( 1 ) لزومها بالسنة بعض
الفقراء ، لاستحالة إيجابه بالفرض عليهم الدخول في المميزين المخصوصين منهم
بمعنى القول المنطوق به فيهم ، ودل ( على أنها سنة فوق الفضيلة في الرتبة ، بتضمنه
إسقاطها عمن هو دونهم في طبقة الفقر ، مع ورود ظاهر ما يقتضي وجوبها عليهم في
الحديث الذي يليه ، واستحالة تناقض أقوال الصادقين عليهم السلام .
[ 21 ]
باب وقت زكاة الفطرة
ووقت وجوبها يوم العيد بعد الفجر منه قبل صلاة العيد ، قال الله عز وجل :
" قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى " ( 2 ) .
وقال الصادقون عليهم السلام : نزلت هذه الآية في زكاة الفطرة ( 3 ) خاصة ( 4 ) .
فمن أخرج فطرته قبل صلاة العيد فقد أدرك وقت فرضها ، ومن أخرها إلى
بعد الصلاة فقد فاته الوقت ، وخرجت عن كونها زكاة الفرض إلى الصدقة
والتطوع .
وقد جاء أنه لا بأس بإخراجها في شهر رمضان من أوله إلى آخره ( 5 ) . وهو
على جواز تقديم الزكاة ، والأصل هو لزوم الوقت على ما بيناه .
[ 22 ]
باب ماهية زكاة الفطرة
وهي فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتهم في النوع : من
هامش
( 1 ) في ألف ، ب : " الأخيرين " .
( 2 ) الأعلى - 14 و 15 .
( 3 ) في ب : " الفطر " .
( 4 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة ، ح 5 ، ص 221 . والباب 6 ، ح 23 ، ص 236 .
والباب 12 ، ح 6 ، ص 247 .
( 5 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، ح 4 ، ص 246 .