عنها بسعر الوقت الذي تجب فيه .
[ 26 ]
باب مستحق الفطرة ، وأقل ما يعطى الفقير منها
ومستحق الفطرة هو من كان على صفات مستحق الزكاة : من الفقر أولا ،
ثم المعرفة والإيمان ، ولا يجوز إخراج الفطرة إلى غير أهل الإيمان ، لأنها من
مفروض الزكاة .
وأقل ما يعطى الفقير منها صاع ، ولا بأس بإعطائه أصواعا .
[ 27 ]
باب وجوب إخراج الزكاة إلى الإمام قال الله عز وجل : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم
إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم " ( 1 ) . فأمر نبيه عليه وآله السلام بأخذ
صدقاتهم ، تطهيرا لهم بها من ذنوبهم ، وفرض على الأمة حملها إليه بفرضه عليها
طاعته ، ونهيه لها عن خلافه ، والإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله فيما
فرض عليه : من إقامة الحدود والأحكام ، لأنه مخاطب بخطابه في ذلك على
ما بيناه فيما سلف ، وقدمناه ، فلما وجد النبي صلى الله عليه وآله كان الفرض
حمل الزكاة إليه ، ولما غابت عينه من العالم بوفاته صار الفرض حمل الزكاة إلى
خليفته ، فإذا غاب الخليفة كان الفرض حملها إلى من نصبه من خاصته لشيعته ،
فإذا عدم السفراء بينه وبين رعيته ( 2 ) وجب حملها إلى الفقهاء المأمونين من أهل
ولايته ، لأن الفقيه أعرف بموضعها ممن لا فقه له في ديانته .
هامش
( 1 ) التوبة - 103 .
( 2 ) في د : " رحته " بدل " رعيته " وفي و : " شيعته " .