[ 8 ]
باب زكاة المال الغائب والدين والقرض
ولا زكاة على المال الغائب عن صاحبه إذا عدم التمكن من التصرف فيه
والوصول إليه .
ولا زكاة في الدين إلا أن يكون تأخيره من جهة مالكه ، ويكون بحيث
يسهل عليه قبضه متى رامه .
ولا زكاة على المقرض فيما أقرضه إلا أن يشاء التطوع بزكاته ، وعلى
المستقرض ( 1 ) زكاته ما دام في يده ، ولم يستهلكه ، لأن له نفعه .
فمتى تمكن رب المال الغائب منه ، ورجع الدين إلى صاحبه ، ووصل
القرض إلى مالكه ، وحال على كل واحد منهم الحول عنده وجبت فيه الزكاة .
[ 9 ]
باب وقت الزكاة
ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وهو على كمال حد ما تجب فيه
الزكاة ، وكذلك لا زكاة على غلة حتى تبلغ حد ما تجب فيه الزكاة بعد الخرص
والجذاذ والحصاد ، وخروج مؤنتها منها وخراج السلطان ، فأما الأنعام فإنما تجب
الزكاة فيها على السائمة ، منها خاصة إذا حال عليها الحول ، وهي في مدة زمانه على
الحد من العدد الذي تجب فيه ببلوغه الزكاة على ما قدمنا ذلك في الأموال .
[ 10 ]
باب تعجيل الزكاة وتأخيرها عما تجب فيه من الأوقات
والأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها ، دون تقديمها عليه أو تأخيرها
هامش
( 1 ) في ج ، د : " المقترض " .