قال أبو الفرج : حدثني أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى ، قال :
كانت خديجة بنت عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين تحت محمد بن جعفر بن
محمد ، وكانت تذكر أنه ما خرج من عندهم قط في ثوب فرجع حتى يهبه .
حدثني أحمد ، قال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا موسى بن سلمة ، قال : كان
رجل قد كتب كتابا في أيام أبي السرايا يسب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه
وآله وجميع أهل البيت ، وكان محمد بن جعفر معتزلا تلك الأمور لم يدخل في شئ
منها ، فجاء الطالبيون فقرءوه عليه فلم يرد عليهم جوابا حتى دخل بيته ، فخرج
عليهم وقد لبس الدرع ، وتقلد السيف ، ودعا إلى نفسه ، وتسمى بالخلافة وهو يتمثل :
لم أكن من جناتها علم الله * وإني بحرها اليوم صالي
قال يحيى بن الحسن : فسمعت إبراهيم بن يوسف يقول : كان محمد بن جعفر
قد أصاب أحد عينيه شئ فأثر فيها ، فسر بذلك وقال : لأرجو ا أن أكون المهدي
القائم ، قد بلغني أن في إحدى عينيه شيئا ، وأنه يدخل في هذا الامر وهو
كاره له .
قال أبو الفرج : أخبرنا أحمد بن عبيد الله بن عمار ، قال : حدثنا محمد بن
علي المدائني ، قال : حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ، قال سمعت محمد بن جعفر
يقول : شكوت إلى مالك بن أنس ما نحن فيه وما نلقى ، فقال : اصبر حتى يجئ
تأويل هذه الآية ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة
ونجعلهم الوارثين ) .
أخبرني أحمد بن عبيد الله ، عن علي بن محمد النوفلي عن أبيه ، وأخبرني
علي بن الحسين بن علي بن حمزة العلوي ، عن محمد ، عن عمه . أن جماعة من الطالبيين
اجتمعوا مع محمد بن جعفر ، فقاتلوا هارون بن المسيب بمكة قتالا شديدا ، وفيهم
الحسين بن الحسن الأفطس ، ومحمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن ، ومحمد
ابن الحسن المعروف بالسيلق ، وعلي بن الحسين بن عيسى بن زيد ، وعلي بن الحسين
مقاتل الطالبيين — صفحة 359
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣٥٩