والأخرى معه ، شخص يحيى مع الفضل حتى وافى بغداد ودخلها معادلة في عمارية
على بغل ، فقال مروان بن أبي حفصة .
وقالوا الطالقان يجن كنزا * سيأتينا به الدهر المديل
فأقبل مكذبا لهم بيحيى * وكنز الطالقان له زميل
فحدثني علي بن إبراهيم العلوي ، عن محمد بن موسى بن حماد ، قال : حدثني
محمد بن إسحاق البغوي ، قال : حدثني أبي ، قال : كنا مع يحيى بن عبد الله بن
الحسن فسأله رجل كان معنا كيف تخيرت الدخول إلى الديلم من بين النواحي ؟
قال : إن للديلم معنا خرجة فطمعت أن تكون معي .
رجع الحديث إلى سياقة الخبر .
قالوا : فلما قدم يحيى أجازه الرشيد بجوائز سنية ( ) إن مبلغها مائتا ألف دينار
، وغير ذلك من الخلع والحملان ، فأقام على ( ) وفي نفسه الحيلة
على يحيى والتفرغ له ، وطلب العلل عليه وعلى أصحابه ، حتى اخذ رجلا يقال له :
فضالة بلغه أنه يدعو إلى يحيى فحبسه ، ثم دعا به فأمره ان يكتب إلى يحيى بأنه
قد اجابه جماعة من القواد وأصحاب الرشيد ففعل ذلك ، وجاء الرسول إلى يحيى
فقبض عليه وجاء به إلى يحيى بن خالد فقال له هذا جاءني بكتاب لا اعرفه ، ودفع
الكتاب إليه فطابت نفس الرشيد بذلك ، وحبس فضالة هذا فقيل له : انك تظلمه
في حبسك إياه .
فقال : أنا اعلم ذلك ، ولكن لا يخرج وانا حي ابدا .
قال فضالة : فلا والله ما ظلمني لقد كنت عهدت إلى يحيى إن جاءه مني
كتاب ألا يقبله وان يدفع الرسول إلى السلطان ، وعلمت انه سيحتال عليه بي .
قالوا : فلما تبين يحيى بن ( عبد الله ) ما يراد به استأذن في الحج فأذن له .
وقال علي بن إبراهيم في حديثه : لم يستأذن في الحج ، ولكنه قال للفضل
مقاتل الطالبيين — صفحة 313
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣١٣