تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
صرة فيها ألف دينار ، فقال : خذ هذه ودعني وما ادبر فيك ، فأخذها الرجل وضم عليها ثوبه ، ثم قال : يا غلام ، فأجابه مسرور ، وخاقان ، والحسين فقال : اصفعوا ابن اللخناء . فصفعوه نحو مائة صفعة ، فخفي الرجل بذلك ، ولم يعلم أحد بما كان القي إليه الرجل ، وظنوا انه ينصح بغير ما يحتاج إليه ، لما جرى عليه من المكروه حتى كان من الرشيد ما كان في أمر البرامكة فأظهر ذلك . رجع الحديث إلى سياقة خبر يحيى . قالوا : فلما علم الفضل بمكان يحيى بن عبد الله كتب إلى يحيى : إني أحب أن احدث بك عهدا ، وأخشى ان تبتلي بي وابتلي بك ، فكاتب صاحب الديلم ، فإني قد كاتبته لك لتدخل في بلاده فتمتنع به . ففعل ذلك يحيى . وكان قد صحبه جماعة من أهل الكوفة ، فيهم ابن الحسن بن صالح بن حي كان يذهب مذهب الزيدية البترية في تفضيل أبي بكر وعمر وعثمان في ست سنين من إمارته ويكفره في باقي عمره ، ويشرب النبيذ ويمسح على الخفين ، وكان يخالف يحيى في أمره ويفسد أصحابه . قال يحيى بن عبد الله : فأذن المؤذن يوما وتشاغلت بطهوري ، وأقيمت الصلاة فلم ينتظرني وصلى بأصحابي ، فخرجت فلما رأيته يصلي قمت أصلي ناحية ولم أصل معه ، لعلمي أنه يمسح على الخفين ، فلما صلى قال لأصحابه : علام نقتل أنفسنا مع رجل لا يرى الصلاة معنا ونحن عنده في حال من لا يرضى مذهبه ؟ قال : وأهديت إلي شهدة في يوم من الأيام وعندي قوم من أصحابي فدعوتهم إلى اكلها فدخل في اثر ذلك فقال : هذه الأثرة ، أتأكله أنت وبعض أصحابك دون بعض ؟ فقلت له ! هذه هدية أهديت إلي ، وليست من الفئ الذي لا يجوز هذا فيه .