عن ذلك فإذا الرجل قد قال لإبراهيم الامام . قد أخذت لك البيعة بخراسان
واجتمعت لك الجيوش ، فلما علم ذلك عبد الله بن الحسن احتشم إبراهيم الامام
وخافه وتوقاه ، فكتب إلى مروان بن محمد إني برئ من إبراهيم وما أحدث .
* ( إظهار محمد بن عبد الله بن الحسن الدعوة لنفسه ) *
قال أبو الفرج علي بن الحسين : وكانت دعوة محمد إلى نفسه ، ودعوة أبيه
ومن دعا إليه من أهله ، بعقب قتل الوليد بن يزيد ، ووقوع الفتنة بعده . وقد
كان سعى به إلى مروان بن محمد . فقال : لست أخاف أهل هذا البيت لأنه لاحظ
لهم في الملك إنما الحظ لبني عمهم العباس وبعث إلى عبد الله بن الحسن بمال
واستكفه ، وأوصى عامله بالحجاز أن يصونهم ولا يعرض لمحمد بطلب . ولا إخافة
إلا أن يستظهر حربا أو شقا لعصا .
ثم أظهر دعوته في أيام أبي العباس ، وكان إليه محسنا فعاتب إياه في ذلك
وكفه فلما ولي أبو جعفر جد في طلبه ، وجد هو في أمره إلى أن ظهر .
أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، والجوهري ، والعتكي قالوا أخبرنا
أبو زيد ، قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثني ابن أبي ثابت ، عن أبي العباس
الفلسطي قال :
قلت لمروان بن محمد : جد محمد بن عبد الله بن الحسن ، فإنه يدعى هذا الامر
ويتسمى بالمهدي فقال : مالي وله ما هو به ولا من بني أبيه وإنه لابن أم ولد . فلم
يهجه مروان حتى قتل .
قال محمد بن يحيى ، وحدثني الحرث بن إسحاق : أن مروان لما بعث
عبد الملك بن عطية السعدي لقتال الحرورية لقيه أهل المدينة سوى عبد الله بن
الحسن وابنيه محمد وإبراهيم ، فكتب بذلك إلى مروان ، وكتب إليه إني هممت
مقاتل الطالبيين — صفحة 174
مساهمون: كاظم المظفر
ص١٧٤