تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
عن ذلك فإذا الرجل قد قال لإبراهيم الامام . قد أخذت لك البيعة بخراسان واجتمعت لك الجيوش ، فلما علم ذلك عبد الله بن الحسن احتشم إبراهيم الامام وخافه وتوقاه ، فكتب إلى مروان بن محمد إني برئ من إبراهيم وما أحدث . * ( إظهار محمد بن عبد الله بن الحسن الدعوة لنفسه ) * قال أبو الفرج علي بن الحسين : وكانت دعوة محمد إلى نفسه ، ودعوة أبيه ومن دعا إليه من أهله ، بعقب قتل الوليد بن يزيد ، ووقوع الفتنة بعده . وقد كان سعى به إلى مروان بن محمد . فقال : لست أخاف أهل هذا البيت لأنه لاحظ لهم في الملك إنما الحظ لبني عمهم العباس وبعث إلى عبد الله بن الحسن بمال واستكفه ، وأوصى عامله بالحجاز أن يصونهم ولا يعرض لمحمد بطلب . ولا إخافة إلا أن يستظهر حربا أو شقا لعصا . ثم أظهر دعوته في أيام أبي العباس ، وكان إليه محسنا فعاتب إياه في ذلك وكفه فلما ولي أبو جعفر جد في طلبه ، وجد هو في أمره إلى أن ظهر . أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، والجوهري ، والعتكي قالوا أخبرنا أبو زيد ، قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثني ابن أبي ثابت ، عن أبي العباس الفلسطي قال : قلت لمروان بن محمد : جد محمد بن عبد الله بن الحسن ، فإنه يدعى هذا الامر ويتسمى بالمهدي فقال : مالي وله ما هو به ولا من بني أبيه وإنه لابن أم ولد . فلم يهجه مروان حتى قتل . قال محمد بن يحيى ، وحدثني الحرث بن إسحاق : أن مروان لما بعث عبد الملك بن عطية السعدي لقتال الحرورية لقيه أهل المدينة سوى عبد الله بن الحسن وابنيه محمد وإبراهيم ، فكتب بذلك إلى مروان ، وكتب إليه إني هممت
مقاتل الطالبيين — صفحة 174 | كاظم المظفر / أبي الفرج الأصفهاني