تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
إنك شيخ ، وإن شئت بايعتك ، وأما ابنك فوالله لا أبايعه وأدعك . وقال عبد الله الاعلى في حديثه : إن عبد الله بن الحسن قال لهم : لا ترسلوا إلى جعفر فإنه يفسد عليكم ، فأبوا . قال : فأتاهم وأنا معهم ، فأوسع له عبد الله إلى جانبه وقال : قد علمت ما صنع بنا بنو أمية ، وقد رأينا أن نبايع لهذا الفتى . فقال : لا تفعلوا : فان الامر لم يأت بعد . فغضب عبد الله وقال : لقد علمت خلاف ما تقول ، ولكنه يحملك على ذلك الحسد لابني . فقال : لا والله ، ما ذاك يحملني ، ولكن هذا وإخوته وأبناؤهم دونكم . وضرب يده على ظهر أبي العباس ، ثم نهض واتبعه ، ولحقه عبد الصمد ، وأبو جعفر فقالا : يا أبا عبد الله ، أتقول ذلك ؟ قال : نعم والله أقوله وأعلمه ! قال أبو زيد ، وحدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أبي الكرام بهذا الحديث ، عن أبيه : ان جعفرا قال لعبد الله بن الحسن : إنها والله ما هي إليك ، ولا إلى ابنيك ، ولكنها لهؤلاء ، وإن ابنيك لمقتولان . فتفرق أهل المجلس ولم يجتمعوا بعدها : وقال عبد الله بن جعفر بن المسور في حديثه : فخرج جعفر يتوكأ على يدي فقال لي : أرأيت صاحب الرداء الأصفر ؟ يعني أبا جعفر . قلت : نعم قال : فانا والله نجده يقتل محمدا ، قلت : أو يقتل محمدا ؟ قال : نعم . فقلت في نفسي : حسده ورب الكعبة . ثم ما خرجت والله من الدنيا حتى رأيته قتله . أخبرني عيسى بن الحسين الوراق ، قال : حدثنا الخراز عن المدائني ، وأخبرني الحسن بن علي ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، قال : حدثني علي ابن عمرو ، عن ابن داحة : أن جعفرا بن محمد قال لعبد الله بن الحسن : إن هذا الامر ، والله ليس إليك ، ولا إلى ابنيك ، وإنما هو لهذا - يعني السفاح - ثم لهذا - يعني المنصور ، ثم لولده من بعده ، لا يزال فيهم حتى يؤمر الصبيان ، ويشاور وا النساء .