بصحبته والخروج معه . قال يعقوب بن عربي : فلما قتل محمد حبسني بضع عشرة سنة .
أخبرني يحيى بن علي ، وأحمد بن عبد العزيز ، وعمر بن عبيد الله العتكي ،
قالوا : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثني محمد بن يحيى ، عن عبد العزيز بن عمران ،
عن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ، قال أبو زيد ، وحدثني
جعفر بن محمد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن رجل من بني كنانة ، قال
أبو زيد ، وحدثني عبد الرحمن بن عمرو بن حبيب ، عن الحسن بن أيوب مولى بني
نمير ، عن عبد الأعلى بن أعين . كل هؤلاء قد روى هذا الحديث بألفاظ مختلفة ،
ومعان قريبة ، فجمعت رواياتهم ، لئلا يطول الكتاب بتكرير الأسانيد :
أن بني هاشم اجتمعوا فخطبهم عبد الله بن الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
إنكم أهل البيت قد فضلكم الله بالرسالة ، واختاركم لها ، وأكثركم بركة
يا ذرية محمد صلى الله عليه وآله بنو عمه وعترته ، وأولى الناس بالفزع في أمر الله ،
من وضعه الله موضعكم من نبيه صلى الله عليه وآله ، وقد ترون كتاب الله معطلا ،
وسنة نبيه متروكة ، والباطل حيا ، والحق ميتا . قاتلوا لله في الطلب لرضاه بما هو ،
أهله ، قبل أن ينزع منكم اسمكم ، وتهونوا عليه كما هانت بنو إسرائيل ، وكانوا
أحب خلقه إليه ، وقد علمتم انا لم نزل نسمع أن هؤلاء القوم إذا قتل بعضهم
بعضا خرج الامر من أيديهم ، فقد قتلوا صاحبهم - يعني الوليد بن يزيد - فهلم
نبايع محمدا ، فقد علمتم أنه المهدي .
فقالوا : لم يجتمع أصحابنا بعد ، ولو اجتمعوا فعلنا ، ولسنا نرى أبا عبد الله
جعفر ابن محمد ، فأرسل إليه ابن الحسن فأبى أن يأتي ، فقام وقال : أنا آت به
الساعة ، فخرج بنفسه حتى أتى مضرب الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة
بن الحرث ، فأوسع له الفضل ولم يصده ، فعلمت أن الفضل أسن منه ، فقام له
جعفر وصدره ، فعلمت أنه أسن منه .
ثم خرجنا جميعا حتى أتينا عبد الله ، فدعى إلى بيعة محمد ، فقال له جعفر :
مقاتل الطالبيين — صفحة 171
مساهمون: كاظم المظفر
ص١٧١