بضرب أعناقهم . فكتب إليه مروان ألا تعرض لعبد الله ولا لابنيه فليسو
بأصحابنا الذين يقاتلونا أو يظهرون علينا .
قال أبو زيد ، وحدثني عيسى بن عبد الله عن أبيه قال : ارسل مروان بن
محمد إلى عبد الله بن الحسن بعشرة ألف دينار وقال له : اكفف عني ابنيك وكتب
إلى عامله بالمدينة ان استتر بثوب منك فلا تكشفه عنه وإن كان جالسا على جدار
فلا ترفع رأسك إليه .
قال أبو زيد وحدثني عبد الملك بن سنان قال : قال مروان بن محمد لعبد الله
ابن الحسن : إئتني بابنك محمد . قال : وما تصنع به يا أمير المؤمنين ؟
قال : لا شئ إلا أنه إن اتانا أكرمناه وإن قاتلنا قاتلناه وإن بعد عنا لم نهجه .
قال أبو زيد ، وحدثني يعقوب بن القاسم عن الحسين بن عيسى الجعفي عن
المغبرة بن زميل العنبري . ان مروان بن محمد قال له - يعني لعبد الله بن الحسن -
ما فعل مهديكم ؟ قال . لا تقل ذلك يا أمير المؤمنين فليس كما يبلغك . فقال . بلى
ولكن يصلحه الله ويرشده .
أخبرني عيسى بن الحسين . قال . حدثنا أحمد بن الحرث عن المدائني قال .
بلغني ان عبد الملك بن عقبة اجتاز بحاج مشرف على الطريق ، ومحمد ابن
عبد الله ابن الحسن مطلع من خوخة ، فقال رجل لابن عطية . ارفع رأسك ،
فانظر إلى محمد بن عبد الله بن الحسن فطأطأ رأسه وقال للرجل . إن أمير المؤمنين
يعني مروان بن محمد - قال لي . إن استتر منك بثوب فلا تكشفه عنه ، وإن
كان جالسا على جدار فلا ترفع رأسك إليه ومضى .
مقاتل الطالبيين — صفحة 175
مساهمون: كاظم المظفر
ص١٧٥