تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
رياح فاتكأ على سيفه ، وقال : أطعني في هؤلاء فأضرب أعناقهم . فقال علي بن عمر فكدنا والله تلك الليلة ان نطيح حتى قام الحسين بن علي فقال : والله ما ذلك لك ، إنا لعلى السمع والطاعة . وقام رياح ومحمد بن عبد العزيز فدخلا في دار يزيد ، واختفيا فيها . وقمنا فخرجنا من دار عبد العزيز بن مروان حتى تصورنا على كناسة كانت في زقاق عاصم بن عمر ، فقال إسماعيل بن أيوب لابنه خالد : يا بني : والله ما تجيبني نفسي إلى الوثوب ، فارفعني فرفعه . قال أبو زيد : فحدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عمار ، قال : حدثني أبي قال : والله انا لعلى ذلك إذ طلع فارسان من قبل الزوراء يركضان حتى وقفا بين دار عبد الله بن مطيع ، ورحبة القضاء ، في موضع السقاية ، فقلنا الامر والله جد ، ثم سمعنا صوتا بعيدا فأقمنا طويلا فأقبل محمد بن عبد الله من الدار وهو علي حمار ومعه مائتان وخمسون راجلا حتى إذا ( سرع ) على بني سلمة وبطحان قال : اسلكوا بني سلمة تسلموا إن شاء الله . قال : فسمعنا تكبيرة ثم علا الصوت فأقبل حتى إذا خرج من زقاق بن حضير استبطأ حتى جاء على التمارين ودخل من أصحاب الأقفاص ، فأتى السجن وهو يومئذ في دار ابن هشام ، فدقه وأخرج من كان فيه ، ثم أتى الرحبة حتى جاء إلى بيت عاتكة فجلس على بابها وتناوش الناس فقيل دخل سيدي ( 1 ) . أخبرني يحيى بن علي . قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثني يعقوب ابن القاسم عن علي بن أبي طالب ، وحدثني عمر بن راشد وكان قد أدرك ذلك قال : خرج محمد بن عبد الله لليلتين بقيتا من جمادي سنة خمس وأربعين ومائة ، وعليه قلنسوة صفراء ( مصرية وجبة صفراء ) وعمامة قد شد بها حقويه ( وأخرى قد اعتم بها ) متوشحا سيفا ، وهو يقول لأصحابه : لا تقتلوا . لا تقتلوا وتعلق رياح
هامش
( 1 ) وتناوش الناس حتى قتل رجل سندي كان يستصبح في المسجد ، قتله رجل من أصحاب محمد .
مقاتل الطالبيين — صفحة 177 | كاظم المظفر / أبي الفرج الأصفهاني