رياح فاتكأ على سيفه ، وقال : أطعني في هؤلاء فأضرب أعناقهم . فقال علي بن عمر
فكدنا والله تلك الليلة ان نطيح حتى قام الحسين بن علي فقال : والله ما ذلك لك ،
إنا لعلى السمع والطاعة . وقام رياح ومحمد بن عبد العزيز فدخلا في دار يزيد ،
واختفيا فيها . وقمنا فخرجنا من دار عبد العزيز بن مروان حتى تصورنا على
كناسة كانت في زقاق عاصم بن عمر ، فقال إسماعيل بن أيوب لابنه خالد : يا بني :
والله ما تجيبني نفسي إلى الوثوب ، فارفعني فرفعه .
قال أبو زيد : فحدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عمار ،
قال : حدثني أبي قال : والله انا لعلى ذلك إذ طلع فارسان من قبل الزوراء يركضان
حتى وقفا بين دار عبد الله بن مطيع ، ورحبة القضاء ، في موضع السقاية ، فقلنا
الامر والله جد ، ثم سمعنا صوتا بعيدا فأقمنا طويلا فأقبل محمد بن عبد الله من الدار
وهو علي حمار ومعه مائتان وخمسون راجلا حتى إذا ( سرع ) على بني سلمة وبطحان
قال : اسلكوا بني سلمة تسلموا إن شاء الله . قال : فسمعنا تكبيرة ثم علا الصوت
فأقبل حتى إذا خرج من زقاق بن حضير استبطأ حتى جاء على التمارين ودخل من
أصحاب الأقفاص ، فأتى السجن وهو يومئذ في دار ابن هشام ، فدقه وأخرج من
كان فيه ، ثم أتى الرحبة حتى جاء إلى بيت عاتكة فجلس على بابها وتناوش الناس
فقيل دخل سيدي ( 1 ) .
أخبرني يحيى بن علي . قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثني يعقوب ابن
القاسم عن علي بن أبي طالب ، وحدثني عمر بن راشد وكان قد أدرك ذلك قال :
خرج محمد بن عبد الله لليلتين بقيتا من جمادي سنة خمس وأربعين ومائة ، وعليه
قلنسوة صفراء ( مصرية وجبة صفراء ) وعمامة قد شد بها حقويه ( وأخرى قد
اعتم بها ) متوشحا سيفا ، وهو يقول لأصحابه : لا تقتلوا . لا تقتلوا وتعلق رياح
هامش
( 1 ) وتناوش الناس حتى قتل رجل سندي كان يستصبح في المسجد ، قتله
رجل من أصحاب محمد .