المتعة ليس بحرام ، ولكن لأصل آخر لعلمائنا غريب
انفردوا به دون سائر العلماء وهو أن ما حرم بالسنة هل
هو مثل ما حرم بالقرآن أم لا " ( 1 ) وهذا دليل على عدم تحريم
المتعة .
الثالث : تكرار النبي صلى الله عليه وآله في إباحة المتعة وتحريمها ،
يوجب العبث في الشريعة الإسلامية وعدم استقرار
الأحكام الشرعية ، مع أن حلال محمد حلال إلى يوم
القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة فإذا كانت المتعة
حلالا وقد أباحها النبي صلى الله عليه وآله يلزمه استمرار هذه الإباحة ،
وذلك للشك في تحريمها فيرجع إلى أصل إباحتها .
الرابع : وأما دعوى الإجماع وانعقاده على تحريمها
فدعوى باطلة ، لمخالفة جمع من الصحابة لهذا الإجماع ،
يقول أبو بكر الطرسوسي : " ولم يرخص في نكاح المتعة إلا
عمران بن الحصين وابن عباس ، وبعض الصحابة وطائفة
من آل البيت " . وقال أبو عمر : " أصحاب ابن عباس من
هامش
: ( 1 ) القرطبي : نفس المصدر : 133 .