يقول القرطبي : " واختلف العلماء كم مرة أبيحت
ونسخت ، ففي صحيح مسلم عن عبد الله قال : كنا
نغزو . . . فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة
بالثوب إلى أجل ، قال أبو حاتم البستي في صحيحه ، قولهم
للنبي صلى الله عليه وسلم " ألا نستخصي " دليل على أن المتعة كانت
محظورة قبل أن أبيح لهم الاستمتاع ، ولو لم تكن
محظورة لم يكن لسؤالهم عن هذا المعنى ، ثم رخص لهم
في الغزو أن ينكحوا المرأة بالثوب إلى أجل ثم نهى عنها
عام خيبر ، ثم أذن فيها عام الفتح ، ثم حرمها بعد ثلاث ،
فهي محرمة إلى يوم القيامة . وقال ابن العربي : واما متعة
النساء فهي من غرائب الشريعة ، لأنها أبيحت في صدر
الإسلام ، ثم حرمت يوم خيبر ، ثم أبيحت في غزوة
أوطاس ، ثم حرمت بعد ذلك واستقر الأمر على التحريم ،
وليس لها أخت في الشريعة إلا مسألة القبلة ، لأن النسخ
طرأ عليها مرتين ثم استقرت بعد ذلك ، وقال غيره ممن
جمع طرق الأحاديث فيها : إنها تقتضي التحليل والتحريم
زواج المتعة في كتب أهل السنة — صفحة 43
مساهمون: علاء الدين السيد أمير محمد القزويني
ص٤٣