السلف والخلف ان المتعة نكاح إلى أجل . . . " وقال ابن
عطية : " وكانت المتعة أن يتزوج الرجل المرأة بشاهدين
وإذن الولي إلى أجل مسمى " ( 1 ) . وعلى الثاني ، أي كون
المتعة سفاحا ، فكيف يرخص النبي صلى الله عليه وآله للمسلمين السفاح ،
مع أنها كانت رحمة رحم الله بها أمة محمد .
الثاني : إباحة المتعة ، ثم تحريمها ، ثم إباحتها ، ثم
تحريمها مرات متعددة ، فتارة أباحها لهم صلى الله عليه وآله في الغزو ، ثم
نهى عنها عام خيبر ، ثم أباحها عام الفتح ، ثم حرمت ، كل
هذا الاختلاف يدل على عدم تحريمها ، لأن إباحتها لهم لا
تخلو ، إما أن تكون المتعة من الطيبات التي أحلها الله
سبحانه ورحم بها عباده ، فلا يصح النهي عنها . وإن كانت
من الخبائث والفواحش ، فكيف يبيح النبي صلى الله عليه وآله للمؤمنين
الفواحش ، والله يقول في محكم كتابه : ( قل إنما حرم ربي
الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم ) ( 2 ) . ولهذا روي
عن الإمام مالك فيما لو فعلها أحد : " لا يرجم ، لأن نكاح
هامش
: ( 1 ) نفس المصدر : ص 132 .
( 2 ) سورة الأعراف : آية 33 .