سبع مرات . . . يقول القرطبي : وهذه الطرق كلها في
صحيح مسلم . . . " ( 1 ) .
أقول : يستفاد من هذا الكلام أمور :
الأول : إباحة زواج المتعة بنصوص لا تقبل التأويل ،
كتابا وسنة بإجماع المسلمين ، وأن المتعة لم تكن معروفة
قبل ذلك وإنما شرعت في الإسلام ، وأنها كانت رحمة من
الله رحم بها عباده ، وأما قول أبي حاتم : " إن المتعة كانت
محظورة قبل أن أبيح لهم الاستمتاع ، ولو لم تكن
محظورة لم يكن لسؤالهم عن هذا معنى " فهو قول باطل
وبلا دليل ، فإن مجرد السؤال في قولهم " ألا نستخصي "
ليس فيه دليل على أن المتعة كانت موجودة ، ولكنها
محظورة ، ولو سلمنا وجودها قبل الإسلام ، فهل هي من
جملة الأنكحة المتعارفة عندهم ؟ أم أنها كانت سفاحا ،
فعلى الأول ، فهي نكاح صحيح أقره الإسلام وأباحه
للمسلمين ، ولهذا قال أبو عمر : " لم يختلف العلماء من
هامش
: ( 1 ) نفس المصدر : ص 130 - 131 .