عمر بن الخطاب .
8 - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي وإباحة المتعة :
يقول القرطبي في تفسيره : " وقال الجمهور : المراد
نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام . وقرأ ابن عباس
وأبي وابن جبير ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى
فآتوهن أجورهن ) ، ثم نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وقال سعيد
بن المسيب : " نسختها آية الميراث ، إذ كانت المتعة لا ميراث
فيها . . . ( 1 ) " . " وروى عطاء عن ابن عباس قال : ما كانت
المتعة إلا رحمة من الله تعالى رحم بها عباده ، ولولا نهي
عمر عنها ما زنا إلا شقي " ( 2 ) . والملتفت إلى هاتين
الروايتين يرى التناقض واضحا لا يحتاج إلى دليل ،
فكيف يقال بأنها رحمة من الله ، ولولا تحريم عمر لها لما
زنى إلا شقي ، وبين أن ينسب التحريم إلى نبي الرحمة والهدى صلى الله عليه وآله .
هامش
: ( 1 ) القرطبي : الجامع لأحكام القرآن : ج 5 - ص 130 .
( 2 ) نفس المصدر : ص 130 .