الغنم مثلا ، ومضى ستة أشهر ، فعاوضها بمثلها ، ومضى عليه
ستة أشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة ( 1 ) . بل الظاهر بطلان
شرح
رجل فر بماله من الزكاة ، فاشترى بها أرضا أو دارا ، أعليه فيها شئ ؟
فقال ( ع ) : لا . ولو جعله حليا أو نقرا فلا شئ عليه فيه ، وما منع
نفسه من فضله أكثر مما منع من حق الله الذي يكون فيه ) ( * 1 ) . ونحوها غيرها .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا . لما تقدم من
النصوص وغيرها . نعم حكي عن المبسوط : وجوب الزكاة إذا عاوض
النصاب الجامع للشرائط بمثله ، كما لو عاوض أربعين شاة سائمة ستة أشهر
بأربعين كذلك . وعن فخر المحققين موافقته ، قال في محكي شرحه على
الارشاد : ( إذ عاوض النصاب بعد انعقاد الحول عليه ، مستجمعا
للشرائط بغير جنسه ، وهو زكوي أيضا كما لو عاوض أربعين شاة
بثلاثين بقرة ، مع وجود الشرائط في الاثنين انقطع الحول ، وابتدأ
الحول الثاني من حين تملكه . وإن عاوضه بجنسه وقد مضى عليه الحول
أيضا مستجمعا للشرائط لم ينقطع الحول ، بل بنى على الحول الأول .
وهو قول الشيخ أبي جعفر الطوسي ( قده ) للرواية وإنما شرطنا في المعاوض
عليه انعقاد الحول ، لأنه لو عاوض أربعين سائمة بأربعين معلوفة لم تجب
الزكاة إجماعا . وكذا لو عاوض أربعين سائمة ستة أشهر بأربعين سائمة
أربعة أشهر ، لم تجب الزكاة إجماعا . وكذا لو عاوض نصابا من الذهب
بنصاب منه ، وكان المأخوذ منه طفلا أو مجنونا لم تنعقد الزكاة إجماعا ، لأنه
لم ينعقد عليه حول إجماعا . وكذا لو عاوض ببعض النصاب . . ) .
والرواية التي جعلها دليلا للشيخ لم يدع الشيخ وجودها ، ولا استند
إليها ، وإنما استدل على ما حكي : ( بأن من عاوض أربعين سائمة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 .