تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
( إلى أن قال زرارة ) : قلت له : رجل كانت له مائتا درهم ، فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله ، فرارا بها عن الزكاة ، فعل ذلك بها قبل حلها بشهر ، فقال ( ع ) : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ، ووجبت عليه فيها الزكاة ) ( * 1 ) . والتوقف في حجيته من جهة أن في السند إبراهيم بن هاشم ، وفيه كلام ، كما في المسالك ضعيف ، بعد انعقاد الاجماع على العمل به والاعتماد عليه . مع أن المحقق عند المتأخرين تصحيح خبره . وبالجملة : لا ينبغي أقل تأمل في حجية المصحح المذكور . نعم قد يشكل الأمر في كيفية الجمع بينه وبين نصوص الحول ، الظاهرة في اعتبار مضي اثني عشر شهرا تامة ، وأنه بالتصرف في الحول ، بحمله على الأحد عشر لكونه حقيقة شرعية في ذلك ، أو مجازا مرسلا بعلاقة الاشراف ، أو استعارة للمشابهة أو بالتصرف في نسبة الحولان إلى الحول بمضي أحد عشر شهرا منه ، وجوه ، أقربها الأخير . بل الأول مقطوع بعدمه ، كما يظهر من ملاحظة موارد استعماله في لسان الشارع الأقدس والمتشرعة . والوجوه الباقية وإن كان كل منها لا يخلو من عناية التجوز ، لكن الأولين منها غير مألوفين ، بخلاف الثالث . إذ كثيرا ما يقال : ( مضى على زيد أسبوع في البلد ) إذا دخل اليوم السابع ، ( ومضى عليه شهر ) إذا دخل اليوم الآخر ، كما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالته وغيره . والرجوع إلى الاستعمالات العرفية شاهد على صحته . ومنه قولهم : ( مات فلان لخمس مضين ) ونحوه . هذا كله لو بني على العمل بظاهر المصحح على كل حال ، اعتمادا على الاجماع ، وإلا فالجمع العرفي بينه وبين أدلة اعتبار الشروط في الحول يقتضي حمله على الاستحباب ، لأنه أقرب عرفا مما ذكر . إلا أنه لا مجال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 95 | السيد محسن الحكيم