شرح
الضمان ، بالارسال أو غيره ، مثل الصحيح عن حريز عن عبيد بن زرارة
عنه ( ع ) : إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد برئ
منها ) ( * 1 ) ، وموثق بكير بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) : ( عن الرجل
يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع . قال ( ع : ليس عليه شئ ) ( * 2 ) .
ونحوهما غيرهما .
لكن النصوص المذكورة مع أنها غير ظاهرة في التفصيل بين التفريط
وعدمه موردها صورة تلف نفس الزكاة ، بأن يتعين التالف كونه زكاة
قبل التلف ، ولو كان من غير النصاب أو من غير جنس الفريضة ، فلا
تشمل صورة تلف النصاب أو بعضه . وحينئذ إلحاق صورة تلف أحدهما
بمورد النصوص لا يخلو عن إشكال . نعم في مرسل ابن أبي عمير عن أبي
عبد الله ( ع ) : ( في رجل يكون له إبل ، أو بقر ، أو غنم ، أو متاع ،
فيحول عليه الحول ، فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع . قال ( ع ) :
ليس عليه شئ ) ( * 3 ) . وإطلاقه يقتضي نفي الضمان ولو مع التفريط ،
فيقيد بالاجماع .
أما القواعد الأولية فإنما تقتضي نفي الضمان مع عدم التفريط ، لو
بني على تعلقها بالعين بنحو الجزء المشاع . أما لو بني على كونه من قبيل
تعلق الكلي في المعين ، أو القرد المردد ، أو تعلق أرش الجناية فالقاعدة
تقتضي الضمان ، إلا أن يتلف الجميع . ولو بني على كونه من قبيل تعلق
حق الرهان كان مقتضاها الضمان ولو تلف الجميع ، لاشتغال الذمة به
حينئذ كالدين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 2 .