لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأول ( 1 ) . فابتداء
الحول الثاني إنما هو بعد تمامه .
( مسألة 9 ) : لو اختل بعض الشروط في أثناء الحول
قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول ( 2 ) ، كما لو نقصت
عن النصاب ، أو لم يتمكن من التصرف فيها ، أو عاوضها
بغيرها وإن كان زكويا من جنسها . فلو كان عنده نصاب من
شرح
( 1 ) قد ذكر غير واحد : أن كون الشهر الثاني عشر محسوبا من السنة
الأولى أو من السنة الثانية ، مبني على التصرف بالحولان أو الحول . إذ على
الثاني يكون كل أحد عشر شهرا حولا ، فلا بد من احتساب الشهر الثاني
عشر من السنة الثانية . وعلى الأول يكون الحول باقيا على معناه ، أعني :
اثني عشر شهرا . غاية الأمر : يكون حولان الاثني عشر بدخول الثاني
عشر . وحينئذ فما دل على كون الزكاة في كل سنة مرة المصرح به ، أو
المشار إليه في النصوص لا معارض له . وقد تقدم : أن الأظهر الثاني .
( 2 ) كما هو مقتضى الشرطية ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه . وفي
مصحح زرارة ومحمد بن مسلم المتقدم : ( قلت : فإن وهبه قبل حله بشهر
أو بيوم . قال : ليس عليه شئ أبدا . قال زرارة : قلت له : فإن أحدث
فيها قبل الحول . قال ( ع ) : جائز ذلك له قلت : إنه فر بها من
الزكاة قال ( ع ) : ما أدخل في نفسه أعظم مما منع من زكاتها . . ) ( * 1 )
ورواية زرارة : ( قلت لأبي جعفر ( ع ) : رجل كانت عنده دراهم أشهرا
فحولها دنانير ، فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حولا ، أيزكيها
قال ( ع ) : لا ) ( * 2 ) ، وصحيح عمر بن يزيد : ( قلت لأبي عبد الله ( ع )
هامش
( * 1 ) لاحظ الشرط الثالث من فصل زكاة الأنعام .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 3 .