فلا يعتبر تمامه ، فبالدخول فيه يتحقق الوجوب . بل الأقوى
استقراره أيضا ( 1 ) ، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه .
شرح
له بعد تسالم الأصحاب عليه .
( 1 ) كما عن الإيضاح والموجز والمدارك وغيرها . بل هو المنسوب
إلى ظاهر الفتاوى ، واختاره في الجواهر أخذا بظاهر المصحح ، المعتضد
بظاهر الفتاوى ، وظاهر معاقد الاجماعات ، بل لعله صريح بعضها . وحملا
لغيره مما دل على اعتبار الشروط في الحول على أنها معتبرة إلى أن
يحول عليه الحول ، الحاصل ذلك الحولان بدخول الشهر الثاني عشر ، كما
يقتضيه المصحح . خلافا لما عن الشهيدين والكركي والميسي وغيرهم ، من
حمله على الوجوب المتزلزل ، والأخذ بظاهر أدلة الشروط .
وفيه : أن صريح المصحح استقرار الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر
بالإضافة إلى مورده ، أعني : شرطية الملك . ومقتضى إطلاقه استقرار
الوجوب بالإضافة إلى بقية الشروط . بل ظاهره الحكومة على أدلة اعتبارها
في تمام الحول ، فيتعين العمل به . والحمل على الوجوب المتزلزل بالإضافة
إلى جميع الشروط طرح لصريحه بالإضافة إلى مورده ، وطرح لظاهره بالإضافة
إلى غيره ، فلا يجوز ارتكابه بمجرد ظهور نصوص الشرطية في اعتبار
استمرارها في تمام الحول ، لأن التصرف فيها بحملها على المصحح أولى من
التصرف في إطلاقه ، مع كونه بلسان الحكومة ، فضلا عن طرحه في
مورده ، كما لا يخفى .
وفي المسالك لما توقف في حجية المصحح المتقدم اختار عدم استقرار
الوجوب بذلك ، أخذا بظاهر الأدلة ، واقتصارا في الخروج عنها على ثبوت
أصل الوجوب بدخول الثاني عشر ، عملا بالمتيقن بالاجماع .