( مسألة 10 ) : إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط
فتلف من النصاب شئ ، فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن ( 1 ) ،
شرح
هذا وفي دلالة الأخير تأمل ظاهر . ودلالة الأولين وإن كانت تامة
لكن الجمع العرفي بينها وبين نصوص النفي يقتضي الحمل على الاستحباب .
وأما ما ذكره السيد ( ره ) من حمل نصوص النفي على التقية فغير ظاهر ،
إذ الحمل على التقية ونحوه من المرجحات إنما يصار إليها بعد تعذر الجمع
العرفي ، وقد عرفت إمكانه . وعن الشيخ ( ره ) : حمل الموثقين على
صورة الفرار بعد الحول . لكنه غير ظاهر . ولا سيما في موثق معاوية ،
لامتناع ما ذكر من التفصيل فيه بعد مضي الحول ، كما هو واضح .
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال ولا خلاف في الضمان بالتفريط ولو بالتأخير
وعدمه مع عدمه . واستدل له بالنصوص ، كصحيح محمد بن مسلم : ( قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه
ضمانها حتى تقسم ؟ فقال ( ع ) : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو
لها ضمان حتى يدفعها ، وإن لم يجد من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها
فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت من يده . وكذلك الوصي الذي يوصى
إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم
يجد فليس عليه ضمان ) ( * 1 ) ، وصحيح زرارة عنه ( ع ) : ( عن رجل
بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت . فقال ( ع ) : ليس على الرسول
ولا على المؤدي ضمان . قلت : فإن لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت ،
أيضمنها ؟ قال ( ع ) : لا . ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت
فهو لها ضامن حتى يخرجها ) ( * 2 ) . وبهما يقيد إطلاق ما دل على عدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 .