تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( مسألة 10 ) : إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شئ ، فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن ( 1 ) ،
شرح
هذا وفي دلالة الأخير تأمل ظاهر . ودلالة الأولين وإن كانت تامة لكن الجمع العرفي بينها وبين نصوص النفي يقتضي الحمل على الاستحباب . وأما ما ذكره السيد ( ره ) من حمل نصوص النفي على التقية فغير ظاهر ، إذ الحمل على التقية ونحوه من المرجحات إنما يصار إليها بعد تعذر الجمع العرفي ، وقد عرفت إمكانه . وعن الشيخ ( ره ) : حمل الموثقين على صورة الفرار بعد الحول . لكنه غير ظاهر . ولا سيما في موثق معاوية ، لامتناع ما ذكر من التفصيل فيه بعد مضي الحول ، كما هو واضح . ( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال ولا خلاف في الضمان بالتفريط ولو بالتأخير وعدمه مع عدمه . واستدل له بالنصوص ، كصحيح محمد بن مسلم : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال ( ع ) : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضمان حتى يدفعها ، وإن لم يجد من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت من يده . وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان ) ( * 1 ) ، وصحيح زرارة عنه ( ع ) : ( عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت . فقال ( ع ) : ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان . قلت : فإن لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت ، أيضمنها ؟ قال ( ع ) : لا . ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها ) ( * 2 ) . وبهما يقيد إطلاق ما دل على عدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 .