أو بارسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك ( 1 ) . نعم لا يخرج
عن صدق للسوم باستئجار المرعى ، أو بشرائه إذا لم يكن
مزروعا ( 2 ) . كما أنها لا يخرج عنه بمصانعة ( 3 ) الظالم على للرعي
في الأرض المباحة .
شرح
الغير بغير إذن المالك تلحق بالسائمة وعن البيان احتماله ، وعن المسالك :
أنه لا يخلو من وجه ، إذ لا مؤنة على المالك غير ظاهر ، لعدم حجية
العلة المستنبطة ، ليصح تقييد الاطلاق بها ، كما هو ظاهر .
( 1 ) حكي في الجواز عن بعض مشايخه : وجوب الزكاة في الفرض
لعدم الفرق في صدق السوم بين الرعي في المملوك وغيره . وجعله في
الجواهر في محله . لكنه غير ظاهر ، فإن صدق السوم في الفرض لا يلازم
صدق السائمة ، لجواز انصراف اللفظ المذكور إلى السائمة في غير المملوك
على ما هو المتعارف في إطلاقها .
نعم إذا كان النبت مملوكا تبعا للأرض كالذي ينبت في البساتين
والأرض المملوكة في أيام الربيع ، أو عند نضوب الماء فلا يمنع الرعي
فيه عن صدق السوم ، سواء أكانت الأنعام لصاحب الأرض فسامها فيه
أم لغيره فبذله المالك له ، أو عاوض عليه مالك الأنعام فاشتراه من مالكه
وسامها فيه . والفرق بين الزرع والنبت في صدق السوم في الثاني ،
وعدمه في الأول ظاهر عند العرف .
( 2 ) يمكن أن يقال بصدق السائمة ولو كان مزروعا ، إذا لم يكن
الزرع مقصودا في المعاملة ، بل كان ملحوظا تبعا ، ولو كان هو الداعي
على إيقاعها . ولكن الأظهر العدم ، ولذا لا يصدق السوم لو بذله مالكه
للأنعام مجانا .
( 3 ) للاطلاق . نعم لو تم ما ذكره في المسالك : من اعتبار عدم