تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الحول عرفا علفها يوما أو يومين . ولا فرق في منع العلف ( 1 ) عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار ، أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم ، من ثلج ، أو مطر ، أو ظالم غاصب أو نحو ذلك ولا بين أو يكون العلف من مال المالك أو غيره ، بإذنه أولا بإذنه ( 2 ) ، فإنها تخرج بذلك كله عن السوم وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك باطعامها للعلف المجزوز ،
شرح
الحول إذا أعدت للسوم . وكذا يستلزم عدم وجوب الزكاة فيها إذا سامت طول الحول مع عدم إعداد المالك إياها لذلك ، بأن كان مترددا في سومها وعلفها ، أو غافلا عنه ، أو نحو ذلك . والثالث يستلزم مع وجود المانع عن السوم ، من مطر ونحوه أن لا تجب فيها الزكاة إذا كان قد علفها ولو مرة ، ويجب فيها إذا كان قد تركها بلا سوم ولا علف . والرابع يستلزم الوجوب إذا كانت تعلف طول الحول بلا إعداد المالك . فإذا لا يبعد أن يكون المراد الأخير ، بملاحظة ما في صحيح زرارة . فإن الظاهر من قوله ( ع ) : ( يعلف . . ) ذلك ، نظير قولهم : ) زيد يصوم النهار ويقوم الليل ) . ولذا ترى أن المفهوم من قوله ( ع ) : ( يعلف . . ) . غير المفهوم من قوله : ( علف ) . ولو كان المراد صرف الطبيعة كان المناسب التعبير بالثاني . ويعضد ذلك : غلبة وقوع العلف للسائمة وقت ما في السنة لمانع من السوم ، من مطر ، أو عدو ، أو لعدم تمكن الراعي ، أو نحو ذلك من العوارض الغالبية . فإذا لا يقدح العلف أياما متفرقة في السنة . فتأمل . جيدا . ( 1 ) لاطلاق الدليل . ( 2 ) للاطلاق . وما عن التذكرة والموجز وغيرهما : من أنه لو علفها
مستمسك العروة — صفحة 91 | السيد محسن الحكيم