الحول عرفا علفها يوما أو يومين . ولا فرق في منع العلف ( 1 )
عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار ، أو بالاضطرار
لمنع مانع من السوم ، من ثلج ، أو مطر ، أو ظالم غاصب
أو نحو ذلك ولا بين أو يكون العلف من مال المالك أو
غيره ، بإذنه أولا بإذنه ( 2 ) ، فإنها تخرج بذلك كله عن السوم
وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك باطعامها للعلف المجزوز ،
شرح
الحول إذا أعدت للسوم . وكذا يستلزم عدم وجوب الزكاة فيها إذا سامت
طول الحول مع عدم إعداد المالك إياها لذلك ، بأن كان مترددا في سومها
وعلفها ، أو غافلا عنه ، أو نحو ذلك . والثالث يستلزم مع وجود المانع
عن السوم ، من مطر ونحوه أن لا تجب فيها الزكاة إذا كان قد علفها
ولو مرة ، ويجب فيها إذا كان قد تركها بلا سوم ولا علف . والرابع
يستلزم الوجوب إذا كانت تعلف طول الحول بلا إعداد المالك .
فإذا لا يبعد أن يكون المراد الأخير ، بملاحظة ما في صحيح زرارة .
فإن الظاهر من قوله ( ع ) : ( يعلف . . ) ذلك ، نظير قولهم : ) زيد
يصوم النهار ويقوم الليل ) . ولذا ترى أن المفهوم من قوله ( ع ) :
( يعلف . . ) . غير المفهوم من قوله : ( علف ) . ولو كان المراد
صرف الطبيعة كان المناسب التعبير بالثاني . ويعضد ذلك : غلبة وقوع العلف
للسائمة وقت ما في السنة لمانع من السوم ، من مطر ، أو عدو ، أو لعدم
تمكن الراعي ، أو نحو ذلك من العوارض الغالبية . فإذا لا يقدح العلف
أياما متفرقة في السنة . فتأمل . جيدا .
( 1 ) لاطلاق الدليل .
( 2 ) للاطلاق . وما عن التذكرة والموجز وغيرهما : من أنه لو علفها