تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
أيما تيسر يخرج ) ( * 1 ) ، وصحيح علي بن جعفر : ( عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحل ذلك ؟ قال ( ع ) : لا بأس به ) ( * 2 ) ، وخبر يونس بن يعقوب المروي عن قرب الإسناد : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة ، فاشتري لهم منها ثيابا وطعاما ، وأرى أن ذلك خير لهم . فقال ( ع ) : لا بأس ) ( * 3 ) . بناء على أن الظاهر منه الشراء من الزكاة قبل دفعها إليهم لا بد دفعها وأخذها منهم ، لعدم ذكر الأخذ في الكلام . وذكر الاعطاء لا يصلح قرينة عليه ، لظهور كون المراد من قوله : ( فاشتري . . ) تفسير الاعطاء وبيان كيفيته ، وأن إعطاءه كان بعد الشراء ، ولذا كان السؤال لاحتمال المنع من التصرف . أما بعد الاعطاء والتسليم إليهم فلا إشكال في الجواز كي يصح السؤال عنه . وبالجملة : ظهور الرواية في كون المقصود السؤال عن الشراء بالزكاة لا ينبغي أن ينكر . وأما في الأنعام فعن الخلاف جوازه أيضا ، مستدلا عليه : باجماع الفرقة وأخبارهم . وعن المحقق : ( منع الاجماع ، وعدم دلالة الأخبار على موضع النزاع . . ) . وعن المقنعة : ( لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الأنعام . . ) . ويشهد للأول ما تقدم من خبر قرب الإسناد ، الظاهر اعتباره سندا إذ ليس فيه من يتأمل فيه سوى محمد بن الوليد ، والظاهر أنه البجلي الثقة ، بملاحظة طبقته ، وروايته عن يونس . ويمكن أيضا الاستدلال بصحيح البرقي المتقدم . ولا ينافيه كون مورد السؤال الحرث والذهب ، لأن قوله :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الزكاة الذهب والفضة حديث : 4 .