شرح
أيما تيسر يخرج ) ( * 1 ) ، وصحيح علي بن جعفر : ( عن الرجل يعطي
عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحل ذلك ؟
قال ( ع ) : لا بأس به ) ( * 2 ) ، وخبر يونس بن يعقوب المروي عن
قرب الإسناد : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : عيال المسلمين أعطيهم من
الزكاة ، فاشتري لهم منها ثيابا وطعاما ، وأرى أن ذلك خير لهم . فقال ( ع ) :
لا بأس ) ( * 3 ) . بناء على أن الظاهر منه الشراء من الزكاة قبل دفعها إليهم
لا بد دفعها وأخذها منهم ، لعدم ذكر الأخذ في الكلام . وذكر الاعطاء
لا يصلح قرينة عليه ، لظهور كون المراد من قوله : ( فاشتري . . )
تفسير الاعطاء وبيان كيفيته ، وأن إعطاءه كان بعد الشراء ، ولذا كان
السؤال لاحتمال المنع من التصرف . أما بعد الاعطاء والتسليم إليهم فلا إشكال
في الجواز كي يصح السؤال عنه . وبالجملة : ظهور الرواية في كون المقصود
السؤال عن الشراء بالزكاة لا ينبغي أن ينكر .
وأما في الأنعام فعن الخلاف جوازه أيضا ، مستدلا عليه : باجماع
الفرقة وأخبارهم . وعن المحقق : ( منع الاجماع ، وعدم دلالة الأخبار
على موضع النزاع . . ) . وعن المقنعة : ( لا يجوز إخراج القيمة في
زكاة الأنعام . . ) .
ويشهد للأول ما تقدم من خبر قرب الإسناد ، الظاهر اعتباره سندا
إذ ليس فيه من يتأمل فيه سوى محمد بن الوليد ، والظاهر أنه البجلي الثقة ،
بملاحظة طبقته ، وروايته عن يونس . ويمكن أيضا الاستدلال بصحيح
البرقي المتقدم . ولا ينافيه كون مورد السؤال الحرث والذهب ، لأن قوله :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الزكاة الذهب والفضة حديث : 4 .