تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وزاد خيرا . والخيار للمالك ( 1 ) .
شرح
اسم الفريضة في المقام وغيره ، فلا يكلف الأعلى ولا يجزيه الأدنى ، لأنه المنساق إلى الذهن من أمثال هذه الخطابات التي ستعرف إرادة تقدير الحصة المشاعة للفقير في النصاب بذكر التبيع والشاة وبنت المخاض وغيرها من الفرائض فيها ، لا أن المراد أعيانها التي قد لا تكون في النصاب ، بل ليست فيه قطعا في الخمس من الإبل ونحوه . . ) . أقول : لا ريب في أنه لو كان المراد تقدير المالية يجب حملها على الوسط ، كما في سائر الموارد التي يراد منها تقدير شئ لا يقبل التفاوت بالزيادة والنقيصة ، فإن التقدير بالطبيعة الصادقة على الأعلى والأدنى والوسط يوجب التفاوت بالمقدار ، والمفروض أن المقدر لا يقبل ذلك . فلا بد أن يراد منه ، إما الأعلى بعينه ، أو الأوسط كذلك ، أو الأدنى كذلك . وإذ لم يكن ما يصلح للقرينية في الاعتماد عليه في إرادة الأعلى والأدنى ، وكون الوسط متعارفا وغالبا مما يصلح للقرينية ، يحكم بإرادته للوسط اعتمادا على ذلك . وهذا البرهان ليس من الانصراف في شئ ، لكنه يتوقف على تمامية الأدلة في كونها واردة مورد تقدير المالية المملوكة للفقير في النصاب . ولازمه : أن يكون دفع الأعلى من النصاب دفعا للواجب وزيادة ، فله استرجاع تلك الزيادة ، لا دفعا لمصداق الفريضة ، وأن يكون الدفع من غير النصاب دفعا للبدل ، وقد عرفت الاجماع على خلافه . ( 1 ) فليس للساعي معارضته على المشهور ، بل عن ظاهر التذكرة الاجماع عليه ، كذا في الجواهر . وهو واضح بناء على ما عرفت من الاجماع على جواز الاعطاء من غير النصاب . أما بناء على الاشكال في ذلك ، فقد يستفاد من مصحح بريد : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : بعث أمير المؤمنين ( ع ) مصدقا من الكوفة إلى باديتها . . ( إلى أن قال ( ع ) :