تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
سواء كانت من ذلك البلد أو غيره ( 1 ) ، وإن كانت أدون قيمة من أفراد ما في النصاب ، وكذا الحال في الإبل والبقر . فالمدار في الجميع الفرد الوسط من المسمى ( 2 ) ، لا الأعلى ، ولا الأدنى . وإن كان لو تطوع بالعالي أو الأعلى كان أحسن
شرح
القيمة يمكن الخروج بها عن ظاهر الأدلة ، لو تم . فتأمل جيدا . ( 1 ) كما في الشرائع والقواعد وعن غيرهما ، بل استظهر أنه المشهور لعدم الفرق بين ما في البلد وغيره في الدخول تحت إطلاق الفريضة وعدمه فإذا جاز دفع ما في البلد ، مما هو خارج عن النصاب عملا بالاطلاق ، جاز دفع غيره أيضا ، وإذا لم يجز الثاني لعدم شمول الفريضة له ، لم يجز الأول فالتفكيك غير ظاهر . إلا بناء على أن الوجه في جواز الدفع من غير الفريضة هو الاجماع ، وهو غير حاصل بالنسبة إلى غير البلد . لكن المحكي عن الخلاف والمبسوط : اعتبار كون المدفوع من البلد معللا بأن المكية والعربية والنبطية مختلفة . وفيه : أنه قد يحصل الاتفاق في ذلك مع كون المدفوع من خارج البلد . مع أنه لا دليل على الاتفاق في ذلك ، وليس الاتفاق في ذلك إلا كالاتفاق في سائر الخصوصيات الموجبة لاختلاف المالية واختلاف الرغبة ، كما هو ظاهر ، فالتفكيك بين الصفات في غير محله . ومثله في الاشكال : ما عن جامع المقاصد وفي المسالك : من الجواز في فريضة الإبل مطلقا . أما في فريضة الغنم فلا يجوز ، إلا مع المساواة في القيمة . إذ هو مبنى على التفكيك بين الإبل والغنم في الاطلاق ، مع أن الدفع بعنوان القيمة ليس محل الكلام هنا ، كما لا يخفى . ( 2 ) قال في الجواهر : ( ثم قد يقوى وجوب الوسط بما يصدق عليه
مستمسك العروة — صفحة 81 | السيد محسن الحكيم