سواء كانت من ذلك البلد أو غيره ( 1 ) ، وإن كانت أدون
قيمة من أفراد ما في النصاب ، وكذا الحال في الإبل والبقر .
فالمدار في الجميع الفرد الوسط من المسمى ( 2 ) ، لا الأعلى ،
ولا الأدنى . وإن كان لو تطوع بالعالي أو الأعلى كان أحسن
شرح
القيمة يمكن الخروج بها عن ظاهر الأدلة ، لو تم . فتأمل جيدا .
( 1 ) كما في الشرائع والقواعد وعن غيرهما ، بل استظهر أنه المشهور
لعدم الفرق بين ما في البلد وغيره في الدخول تحت إطلاق الفريضة وعدمه
فإذا جاز دفع ما في البلد ، مما هو خارج عن النصاب عملا بالاطلاق ، جاز
دفع غيره أيضا ، وإذا لم يجز الثاني لعدم شمول الفريضة له ، لم يجز الأول
فالتفكيك غير ظاهر . إلا بناء على أن الوجه في جواز الدفع من غير الفريضة
هو الاجماع ، وهو غير حاصل بالنسبة إلى غير البلد .
لكن المحكي عن الخلاف والمبسوط : اعتبار كون المدفوع من البلد
معللا بأن المكية والعربية والنبطية مختلفة . وفيه : أنه قد يحصل الاتفاق
في ذلك مع كون المدفوع من خارج البلد . مع أنه لا دليل على الاتفاق
في ذلك ، وليس الاتفاق في ذلك إلا كالاتفاق في سائر الخصوصيات الموجبة
لاختلاف المالية واختلاف الرغبة ، كما هو ظاهر ، فالتفكيك بين الصفات
في غير محله .
ومثله في الاشكال : ما عن جامع المقاصد وفي المسالك : من الجواز
في فريضة الإبل مطلقا . أما في فريضة الغنم فلا يجوز ، إلا مع المساواة
في القيمة . إذ هو مبنى على التفكيك بين الإبل والغنم في الاطلاق ، مع
أن الدفع بعنوان القيمة ليس محل الكلام هنا ، كما لا يخفى .
( 2 ) قال في الجواهر : ( ثم قد يقوى وجوب الوسط بما يصدق عليه