من النقدين أو غيرهما ( 1 ) . وإن كان الاخراج من العين أفضل ( 2 ) .
شرح
( إلا أن يخرج من كل شئ ما فيه ) ظاهر في السؤال عن مطلق الأعيان
الزكوية . وإرجاع الشئ إلى ما ذكر في صدر السؤال خلاف مقتضى عمومه .
فتأمل . وبما دل على جواز احتساب الدين الذي له على الفقير مما عليه من
الزكاة ، الشامل إطلاقه لجميع صور المسألة .
( 1 ) كما نسب إلى الأصحاب ، بل عن الخلاف والغنية : الاجماع عليه .
ويشهد له خبر قرب الإسناد المتقدم . وعن المدارك : الاستشكال فيه .
بل عن الكافي : ( التبديل إنما يجوز بالدراهم والدنانير دون غيرهما . . ) .
لكنه ضعيف ، لما عرفت . ولا سيما مع اعتضاده بما دل على احتساب الدين
منها ( * 1 ) . وخبر سعيد بن عمر عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قلت : أيشتري
الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطيخ والعنب فيقسمه ؟ قال ( ع :
لا يعطيهم إلا الدراهم كما أمر الله تعالى ) متروك الظاهر في زكاة الدراهم ،
فضلا عن غيرها ( * 2 ) .
ثم إن الكلام في دفع القيمة في الأنعام وفي دفعها من غير النقدين
إنما هو في جواز تقويم المالك للزكاة على نفسه ودفع قيمتها ، سواء كان
المدفوع إليه الفقير ، أم الولي العام ، أعني : الإمام ، أو نائبه ، لا في جواز
المعاوضة عليها مع الولي وعدمه ، فإن ذلك مما لا إشكال فيه . ومن ذلك
يظهر الاشكال فيما في الجواهر : من الفرق بين الدفع إلى الإمام أو نائبه ،
والدفع إلى الفقير ، بضعف المنع في الأول ، وقوته في الثاني . فلاحظ .
( 2 ) كأنه للاحتياط والخروج عن شبهة الخلاف . أو لرواية سعيد
ابن عمر ، بعد حملها على الاستحباب ، وعلى كون موردها زكاة الدراهم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب مستحقي الزكاة .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 3 .