( مسألة 6 ) : المدار في القيمة على وقت الأداء ( 1 ) ،
سواء كانت العين موجودة أو تالفة ( 2 ) ، لا وقت الوجوب ( 3 )
ثم المدار على قيمة بلد الاخراج إن كانت العين تالفة ( 4 ) ،
وإن كانت موجودة فالظاهر أن المدار على قيمة البلد التي هي فيه .
شرح
( 1 ) كما يقتضيه ظاهر النصوص المتقدمة ، نعم لو ضمن الزكاة بالتقويم
كان المدار على وقت الضمان كما عن التذكرة لأنه يكون حينئذ وقت
الانتقال إلى القيمة . لكنه يتوقف على مشروعية الضمان بالتقويم ، إذ النصوص
المتقدمة لا تشهد بها ، والأصل عدمها .
( 2 ) إذا لم يكن التلف مستوجبا للضمان فلا شئ عليه ، وإن كان
مستوجبا للضمان ، وكانت الفريضة قيمة تكون المسألة من صغريات مسألة
الضمان بالتلف ، وأن القيمة المضمون بها قيمة يوم التلف ، أو يوم الأداء
أو أعلى القيمة أو قيمة يوم الضمان أو غير ذلك . وإن كانت الفريضة مثلية
فالقيمة قيمة يوم الأداء ، لظاهر النصوص المتقدمة .
( 3 ) لم أقف على حكايته عن أحد . وكأن وجهه : أن دليل الوجوب
إذا كان مفاده جعل مالية الشاة في النصاب للفقير لا نفس الشاة ، ولما كانت
مالية الشاة مختلفة باختلاف الأزمنة ، فمقتضى الاطلاق المقامي أعني :
عدم التعرض في الدليل لتعيين واحد من تلك القيم لحمل على قيمة زمان
الوجوب . إذ تعيين غيرها هو المحتاج إلى القرينة .
لكن فيه مع أنه مبني على كون التعلق بالعين كائنا على النحو
المذكور : يمكن أن يدعى ظهور دليل الوجوب في كون المالية معنونة
بعنوان القيمة للشاة ، فتزيد تلك المالية بزيادة قيمة الشاة ، وتنقص بنقصها
إلى أن يخرج عن العهدة .
( 4 ) الفرق المذكور غير واضح . وكأنه مبني على التعلق بالعين على