تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
( مسألة 6 ) : المدار في القيمة على وقت الأداء ( 1 ) ، سواء كانت العين موجودة أو تالفة ( 2 ) ، لا وقت الوجوب ( 3 ) ثم المدار على قيمة بلد الاخراج إن كانت العين تالفة ( 4 ) ، وإن كانت موجودة فالظاهر أن المدار على قيمة البلد التي هي فيه .
شرح
( 1 ) كما يقتضيه ظاهر النصوص المتقدمة ، نعم لو ضمن الزكاة بالتقويم كان المدار على وقت الضمان كما عن التذكرة لأنه يكون حينئذ وقت الانتقال إلى القيمة . لكنه يتوقف على مشروعية الضمان بالتقويم ، إذ النصوص المتقدمة لا تشهد بها ، والأصل عدمها . ( 2 ) إذا لم يكن التلف مستوجبا للضمان فلا شئ عليه ، وإن كان مستوجبا للضمان ، وكانت الفريضة قيمة تكون المسألة من صغريات مسألة الضمان بالتلف ، وأن القيمة المضمون بها قيمة يوم التلف ، أو يوم الأداء أو أعلى القيمة أو قيمة يوم الضمان أو غير ذلك . وإن كانت الفريضة مثلية فالقيمة قيمة يوم الأداء ، لظاهر النصوص المتقدمة . ( 3 ) لم أقف على حكايته عن أحد . وكأن وجهه : أن دليل الوجوب إذا كان مفاده جعل مالية الشاة في النصاب للفقير لا نفس الشاة ، ولما كانت مالية الشاة مختلفة باختلاف الأزمنة ، فمقتضى الاطلاق المقامي أعني : عدم التعرض في الدليل لتعيين واحد من تلك القيم لحمل على قيمة زمان الوجوب . إذ تعيين غيرها هو المحتاج إلى القرينة . لكن فيه مع أنه مبني على كون التعلق بالعين كائنا على النحو المذكور : يمكن أن يدعى ظهور دليل الوجوب في كون المالية معنونة بعنوان القيمة للشاة ، فتزيد تلك المالية بزيادة قيمة الشاة ، وتنقص بنقصها إلى أن يخرج عن العهدة . ( 4 ) الفرق المذكور غير واضح . وكأنه مبني على التعلق بالعين على