تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
( مسألة 7 ) : إذ كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز دفع الأنثى وبالعكس . كما أنه إذا كان الجميع من المعز يجوز أن يدفع من الضأن وبالعكس ، وإن اختلفت في القيمة ( 1 ) . وكذا مع الاختلاف يجوز الدفع ( 2 ) . من أي الصنفين شاء . كما أن في البقر يجوز أن يدفع الجاموس عن البقر وبالعكس . وكذا في الإبل يجوز دفع البخاتي عن العراب وبالعكس ، تساوت في القيمة أو اختلفت .
شرح
نحو الجزء المشاع ، فإذا كانت موجودة فقيمتها المقدار المساوي لماليتها ، حتى بلحاظ خصوصية المكان الذي هي فيه ، فلا بد من ملاحظة مكان الوجود . أما إذا كانت تالفة فليس لها وجود إلا في الذمة ، وذلك الوجود الذمي قيمته تختلف باختلاف مكان التقويم ، وهو مكان الاخراج والأداء . لكن لو سلم هذا الابتناء فالمبني غير ظاهر ، كما عرفت وسيأتي تحقيقه . وبالجملة : إذا كان يجوز له الاخراج في كل بلد من جنس الفريضة وإن لم تكن جزءا من النصاب ، جاز التقويم بلحاظ بلد الاخراج مطلقا . ( 1 ) كما عن المبسوط والتذكرة . وسيأتي وجهه . ( 2 ) كما عن القواعد والإرشاد وجماعة من متأخري المتأخرين . لاطلاق ما دل على وجوب الفريضة ، سواء كانت في العين أم الذمة ، لصدق الفريضة على ما ذكر . وعن الشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم بل نسب إلى المشهور : وجوب فريضة قيمتها مقسطة ، لأنه الذي تقتضيه قاعدة الشركة . وفيه : أن ذلك لا تقتضيه القاعدة المذكورة ، وإنما الذي يقتضي ذلك أن يكون المملوك للمستحق هو الجزء المشاع في جميع أفراد النصاب ، بمعنى جزء من أربعين جزءا من أربعين شاة مثلا . لكنه غير ظاهر الدليل