( مسألة 7 ) : إذ كان جميع النصاب في الغنم من
الذكور يجوز دفع الأنثى وبالعكس . كما أنه إذا كان الجميع
من المعز يجوز أن يدفع من الضأن وبالعكس ، وإن اختلفت
في القيمة ( 1 ) . وكذا مع الاختلاف يجوز الدفع ( 2 ) . من أي
الصنفين شاء . كما أن في البقر يجوز أن يدفع الجاموس عن
البقر وبالعكس . وكذا في الإبل يجوز دفع البخاتي عن العراب
وبالعكس ، تساوت في القيمة أو اختلفت .
شرح
نحو الجزء المشاع ، فإذا كانت موجودة فقيمتها المقدار المساوي لماليتها ،
حتى بلحاظ خصوصية المكان الذي هي فيه ، فلا بد من ملاحظة مكان
الوجود . أما إذا كانت تالفة فليس لها وجود إلا في الذمة ، وذلك الوجود
الذمي قيمته تختلف باختلاف مكان التقويم ، وهو مكان الاخراج والأداء .
لكن لو سلم هذا الابتناء فالمبني غير ظاهر ، كما عرفت وسيأتي تحقيقه .
وبالجملة : إذا كان يجوز له الاخراج في كل بلد من جنس الفريضة وإن
لم تكن جزءا من النصاب ، جاز التقويم بلحاظ بلد الاخراج مطلقا .
( 1 ) كما عن المبسوط والتذكرة . وسيأتي وجهه .
( 2 ) كما عن القواعد والإرشاد وجماعة من متأخري المتأخرين . لاطلاق
ما دل على وجوب الفريضة ، سواء كانت في العين أم الذمة ، لصدق
الفريضة على ما ذكر . وعن الشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم بل نسب
إلى المشهور : وجوب فريضة قيمتها مقسطة ، لأنه الذي تقتضيه قاعدة
الشركة . وفيه : أن ذلك لا تقتضيه القاعدة المذكورة ، وإنما الذي يقتضي
ذلك أن يكون المملوك للمستحق هو الجزء المشاع في جميع أفراد النصاب ،
بمعنى جزء من أربعين جزءا من أربعين شاة مثلا . لكنه غير ظاهر الدليل