لا الساعي ( 1 ) ، أو الفقير ، فليس لهما الاقتراح عليه .
بل يجوز
للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية ( 2 ) .
شرح
فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه ، فإن أكثره له ، فقل : يا عبد الله أتأذن
لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه فيه ولا
عنف به ، فاصدع المال صدعين ، ثم خيره أي الصدعين شاء ، فأيهما اختار
فلا تعرض له . ثم اصدع الباقي صدعين ، ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض
له ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله تعالى في ماله ، فإذا
بقي ذلك فاقبض حق الله تعالى منه . وإن استقالك فأقله ، ثم اخلطها
واصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله تعالى من ماله ) ( * 1 ) .
ونحوه ما عن نهج البلاغة ( * 2 ) . وقريب منه خبر محمد بن خالد ( * 3 ) .
لكن دلالتها مختصة بصورة تولي الساعي للقسمة . ومنها يظهر ضعف ما عن
الشيخ : من أن للساعي معارضة المالك ، واقتراح القرعة
( 1 ) قطعا ، بل إجماعا ، كما في الجواهر . وكفى بالمصحح المتقدم
دليلا عليه . ومنه يظهر عدم ثبوت التخيير للفقير أيضا .
( 2 ) أما في الغلات والنقدين فالظاهر الاتفاق عليه ، بل عن جماعة
كثيرة : نقل الاجماع صريحا أو ظاهرا عليه . ويشهد له صحيح محمد بن
خالد البرقي : ( كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) هل يجوز أن أخرج عما
يجب في الحرث من الحنطة والشعير ، وما يجب على الذهب دراهم قيمة
ما يسوي ، أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فأجاب ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل لباب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 3 .