تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
لا الساعي ( 1 ) ، أو الفقير ، فليس لهما الاقتراح عليه .
بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية ( 2 ) .
شرح
فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه ، فإن أكثره له ، فقل : يا عبد الله أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ، ثم خيره أي الصدعين شاء ، فأيهما اختار فلا تعرض له . ثم اصدع الباقي صدعين ، ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله تعالى في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله تعالى منه . وإن استقالك فأقله ، ثم اخلطها واصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله تعالى من ماله ) ( * 1 ) . ونحوه ما عن نهج البلاغة ( * 2 ) . وقريب منه خبر محمد بن خالد ( * 3 ) . لكن دلالتها مختصة بصورة تولي الساعي للقسمة . ومنها يظهر ضعف ما عن الشيخ : من أن للساعي معارضة المالك ، واقتراح القرعة ( 1 ) قطعا ، بل إجماعا ، كما في الجواهر . وكفى بالمصحح المتقدم دليلا عليه . ومنه يظهر عدم ثبوت التخيير للفقير أيضا . ( 2 ) أما في الغلات والنقدين فالظاهر الاتفاق عليه ، بل عن جماعة كثيرة : نقل الاجماع صريحا أو ظاهرا عليه . ويشهد له صحيح محمد بن خالد البرقي : ( كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) هل يجوز أن أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير ، وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوي ، أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فأجاب ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل لباب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 7 . ( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 83 | السيد محسن الحكيم