يتعين عليه أن يدفع الزكاة من النصاب ، بل له أن يدفع شاة
أخرى ( 1 ) .
شرح
بالإبل ، ولم يعرف لغيره . ومقتضاه الاكتفاء بمطلق الشاة في الغنم . لكن
قربه بعض : بأن اعتبار الحول على النصاب والسوم والاستغناء بالرعي
ينافي كون بعضه جذعا بل ثنيا ، فكيف يجبان فيه ؟ لكنه مبني على تفسير
الجذع بماله سبعة أشهر ، والثني بماله سنة . ومقتضى ذلك عدم الاجتزاء
بهما ، بل لا بد أن يكون سنه أعلى منهما . وفيه : أنه خلاف ما تقدم
من الاتفاق على الاجتزاء بهما ، وأنه مبني على كون الفريضة بعض النصاب .
وسيأتي إن شاء الله الكلام فيه .
( 1 ) إجماعا ، أو اتفاقا ظاهرا كما في رسالة شيخنا الأعظم وإجماعا
حكاه جماعة ، كما في الكفاية والمستند والجواهر ، بل في الأخير : يمكن
تحصيله . لكن قال في الثاني : ( وقد تنسب المخالفة إلى شاذ . ثم قال :
المخالفة إن كانت في الاخراج من غير النصاب مطلقا ولو بالقيمة فهي
ضعيفة ، للصحيحة ، وسائر روايات القيمة الآتية . وإن كانت في إخراج
جنس النصاب من غيره بدون اعتبار القيمة فهي قوية ، إذ لا دليل على
كفاية مطلق الجنس ولو من غير النصاب ، فإن الاطلاقات كلها مما يستدل
بها على التعلق بالعين ، كقولهم ( ع ) : ( في أربعين شاة شاة ) ونحوه ،
ولا يثبت منه أزيد من كفاية المطلق مما في العين . وأما المطلق من غيره
فلا دليل . . ) .
أقول : مجرد التعلق بالعين لا يقتضي وجوب كون المدفوع جزءا .
إذا لو كان التعلق بها من قبيل تعلق حق الرهانة لم يقتض ذلك كما لا يخفى
وسيأتي إن شاء الله تحقيق ذلك . مع أن الاجماعات المحكية في المقام
على جواز الدفع من غير العين بعنوان نفس الواجب ، لا بعنوان نفس