تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
يتعين عليه أن يدفع الزكاة من النصاب ، بل له أن يدفع شاة أخرى ( 1 ) .
شرح
بالإبل ، ولم يعرف لغيره . ومقتضاه الاكتفاء بمطلق الشاة في الغنم . لكن قربه بعض : بأن اعتبار الحول على النصاب والسوم والاستغناء بالرعي ينافي كون بعضه جذعا بل ثنيا ، فكيف يجبان فيه ؟ لكنه مبني على تفسير الجذع بماله سبعة أشهر ، والثني بماله سنة . ومقتضى ذلك عدم الاجتزاء بهما ، بل لا بد أن يكون سنه أعلى منهما . وفيه : أنه خلاف ما تقدم من الاتفاق على الاجتزاء بهما ، وأنه مبني على كون الفريضة بعض النصاب . وسيأتي إن شاء الله الكلام فيه . ( 1 ) إجماعا ، أو اتفاقا ظاهرا كما في رسالة شيخنا الأعظم وإجماعا حكاه جماعة ، كما في الكفاية والمستند والجواهر ، بل في الأخير : يمكن تحصيله . لكن قال في الثاني : ( وقد تنسب المخالفة إلى شاذ . ثم قال : المخالفة إن كانت في الاخراج من غير النصاب مطلقا ولو بالقيمة فهي ضعيفة ، للصحيحة ، وسائر روايات القيمة الآتية . وإن كانت في إخراج جنس النصاب من غيره بدون اعتبار القيمة فهي قوية ، إذ لا دليل على كفاية مطلق الجنس ولو من غير النصاب ، فإن الاطلاقات كلها مما يستدل بها على التعلق بالعين ، كقولهم ( ع ) : ( في أربعين شاة شاة ) ونحوه ، ولا يثبت منه أزيد من كفاية المطلق مما في العين . وأما المطلق من غيره فلا دليل . . ) . أقول : مجرد التعلق بالعين لا يقتضي وجوب كون المدفوع جزءا . إذا لو كان التعلق بها من قبيل تعلق حق الرهانة لم يقتض ذلك كما لا يخفى وسيأتي إن شاء الله تحقيق ذلك . مع أن الاجماعات المحكية في المقام على جواز الدفع من غير العين بعنوان نفس الواجب ، لا بعنوان نفس