والثاني : ما كمل له سنتان ودخل في الثالثة ( 1 ) . ولا
شرح
ودخل في الثانية . ويجزي من الضأن الجذع لسنة ) ( * 1 ) . فإن المقابلة
بينه وبين الجذع تقضي بأنه دون ذلك . ولا ينافي ذلك ما في المرسل من
قوله ( ع ) : ( ويجزي من الضأن الجذع لسنة ) إذ بقرينة المقابلة يراد منه
ما كان في سنة فلاحظ . نعم لو كان الأجذاع صفة كان ما ذكر متعينا
لأصالة الاشتغال . أما لو كان سنا كما عن آخر اكتفي بالأقل ، للاطلاق
وإجمال المقيد ، فيقتصر فيه على القدر المتيقن . وكذا لو شك في كونه
صفة أو سنا .
هذا كله بناء على التساقط عند التعارض في مثل المقام . أما بناء على
الترجيح مع وجود المرجح ومع عدمه فالتخيير ، فالبناء على وجود المرجح
أو عدمه محتاج إلى فحص وتتبع لا يسعه المقام ، وإن كان المظنون : أن
الترجيح مع الأول ، لأنه الأشهر .
( 1 ) في الجواهر : أنه المشهور عند اللغويين ، وبه صرح في محكي
المبسوط والتذكرة ، ويوافقه ما عن الصحاح القاموس والمصباح والمغرب
والنهاية . وقيل : ما دخل في الثانية ، وهو المنسوب إلى من تقدم ، ممن
قال : بأن الجذع ما كمل له سبعة أشهر ، ويوافقه مرسل الفقيه المشار إليه
آنفا . لكن يشكل الاعتماد عليه ، لضعفه وعدم الجابر له فالمرجع
ما ذكرنا : من الاطلاق ، أو أصالة الاشتغال ، أو الترجيح ، أو التخيير ،
وإن كان المظنون : أن الترجيح مع الأول ، لأنه الأشهر .
ثم إن المصرح به في القواعد وعن صريح غيرها أو ظاهره :
عدم الفرق في التقييد بالجذع والثني بين ما يؤخذ في الإبل والغنم ، كما في
المتن . ويقتضيه إطلاق النص المستدل به عليه . وعن البيان : تخصيصه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ذبح الهدي حديث : 11 .