شرح
ونحوه وإن سلم لا يجدي في ذلك ، لشموله لما دون الجذع ولو بيوم
قطعا ، فتقييده به وبالثني محتاج إلى دليل . كما أن تقييده برواية سويد بن
غفلة : ( أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وآله : وقال : نهينا أن نأخذ المراضع ،
وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنية ) ( * 1 ) ، ومرسل الغوالي عنه صلى الله عليه وآله : ( أنه
أمر عامله أن يأخذ الجذع من الضأن والثني من المعز . قال : ووجد ذلك
في كتاب علي ( ع ) ) ( * 2 ) لا يخلو من إشكال ، لقصور دلالة الأول من
جهة إجمال الآمر والناهي ، وعدم التعرض لخصوصية الضأن والمعز . لضعفهما سندا .
اللهم إلا أن يدفع الاشكال في الدلالة : بأن إطلاق المصدق قوله :
( أمرنا . . ) ، ( ونهينا . . ) في مقام الالزام لا بد أن يكون مراده من
الآمر والناهي هو النبي صلى الله عليه وآله ، إذ لا أثر لأمر غيره في ذلك الزمان . مع
أن فيما يحضرني من نسخة التذكرة : ( نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله . . ) فلا حظ
وعدم التعرض لخصوصية الضأن والمعز يوجب إجمال المقيد ، فيوجب إجمال
المطلقات ، فتسقط عن الحجية . مع إمكان رفع هذا الاجمال بما ورد في
الهدي ، من صحيح ابن سنان : ( يجزي من الضأن الجذع ، ولا يجري
من المعز إلا الثني ) ( * 3 ) ، وصحيح حماد : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) أدنى
ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي ، فقال ( ع ) : الجذع من الضأن . قلت :
فالمعز ؟ قال ( ع ) : لا يجوز الجذع من المعز قلت : ولم ؟ قال صلى الله عليه وآله :
لأن الجذع من الضأن يلقح ، والجذع من المعز لا يلقح ) ( * 4 ) . ونحوهما
هامش
( 1 * ) كما في السنن ج 4 صفحة 100 . إلا أنه لم ينسب الرواية فيه إلى سويد بن غفلة . نعم
رواه عنه في صفحة 101 ، لكنه بدون الذيل . ولم نعثر على الرواية في غير هذا المصدر ، من كنز
العمال وغيره .
( * 2 ) راجع أوائل باب الزكاة في القسم الأول من الباب الثاني .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ذبح الهدي حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ذبح الهدي حديث : 4 .