تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
ونحوه وإن سلم لا يجدي في ذلك ، لشموله لما دون الجذع ولو بيوم قطعا ، فتقييده به وبالثني محتاج إلى دليل . كما أن تقييده برواية سويد بن غفلة : ( أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وآله : وقال : نهينا أن نأخذ المراضع ، وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنية ) ( * 1 ) ، ومرسل الغوالي عنه صلى الله عليه وآله : ( أنه أمر عامله أن يأخذ الجذع من الضأن والثني من المعز . قال : ووجد ذلك في كتاب علي ( ع ) ) ( * 2 ) لا يخلو من إشكال ، لقصور دلالة الأول من جهة إجمال الآمر والناهي ، وعدم التعرض لخصوصية الضأن والمعز . لضعفهما سندا . اللهم إلا أن يدفع الاشكال في الدلالة : بأن إطلاق المصدق قوله : ( أمرنا . . ) ، ( ونهينا . . ) في مقام الالزام لا بد أن يكون مراده من الآمر والناهي هو النبي صلى الله عليه وآله ، إذ لا أثر لأمر غيره في ذلك الزمان . مع أن فيما يحضرني من نسخة التذكرة : ( نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله . . ) فلا حظ وعدم التعرض لخصوصية الضأن والمعز يوجب إجمال المقيد ، فيوجب إجمال المطلقات ، فتسقط عن الحجية . مع إمكان رفع هذا الاجمال بما ورد في الهدي ، من صحيح ابن سنان : ( يجزي من الضأن الجذع ، ولا يجري من المعز إلا الثني ) ( * 3 ) ، وصحيح حماد : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) أدنى ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي ، فقال ( ع ) : الجذع من الضأن . قلت : فالمعز ؟ قال ( ع ) : لا يجوز الجذع من المعز قلت : ولم ؟ قال صلى الله عليه وآله : لأن الجذع من الضأن يلقح ، والجذع من المعز لا يلقح ) ( * 4 ) . ونحوهما
هامش
( 1 * ) كما في السنن ج 4 صفحة 100 . إلا أنه لم ينسب الرواية فيه إلى سويد بن غفلة . نعم رواه عنه في صفحة 101 ، لكنه بدون الذيل . ولم نعثر على الرواية في غير هذا المصدر ، من كنز العمال وغيره . ( * 2 ) راجع أوائل باب الزكاة في القسم الأول من الباب الثاني . ( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ذبح الهدي حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ذبح الهدي حديث : 4 .