تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
الحول ، أو بعضه ولو أدوارا ( 1 ) . بل قيل : إن عروض الجنون آنا ما يقطع الحول . لكنه مشكل ، بل لا بد من صدق اسم المجنون وأنه لم يكن في تمام الحول عاقلا ، والجنون آنا ما بل ساعة وأزيد - لا يضر ، لصدق كونه عاقلا ( 2 ) .
الثالث : الحرية ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه ( 3 ) .
شرح
لأن عدم العمل به المصرح به في الصحيح ، والمفهوم في الخبر أعم من عدم القابلية ، فيشمل الجميع . ( 1 ) لما تقدم في الصبي بعينه . ( 2 ) إذا فرض صدق كونه مجنونا في آن ، امتنع صدق كونه عاقلا في تمام الحول ، إلا بالمساهلات العرفية التي لا يعتنى بها . وعدوى انصراف النص المتقدم عن الفرض ممنوعة . ( 3 ) أما على القول بعدم ملكيته فلا إشكال ولا خلاف في عدم وجوبها عليه ، ضرورة شرطية الملك للوجوب . وأما على القول بالملكية فالمشهور العدم أيضا ، لمصحح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( ليس في مال المملوك شئ ولو كان له ألف ألف . ولو احتاج لم يعط من الزكاة شئ ) ( * 1 ) وصحيحه عنه ( ع ) : ( سأله رجل وأنا حاضر عن مال المملوك أعليه زكاة ؟ فقال ( ع ) : لا ، ولو كان له ألف ألف درهم . ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شئ " ( * 2 ) ، وصحيحه الآخر عنه ( ع ) : ( قلت له : مملوك في يده مال ، أعليه زكاة ؟ قال ( ع ) لا . قلت : فعلى سيده ؟ فقال ( ع ) : لا ، لأنه لم يصل إلى السيد ، وليس هو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 8 | السيد محسن الحكيم