وأما ما لا يعتبر فيه الحول من الغلات الأربع ، فالمناط
البلوغ قبل وقت التعلق ( 1 ) ، وهو انعقاد الحب وصدق الاسم
على ما سيأتي .
الثاني : العقل ( 2 ) ، فلا زكاة في مال المجنون في تمام
شرح
من قوله ( ع ) : ( حتى يدرك ) ، فإن الظاهر من الادراك بلوغ الحد
الذي تجب عنده الزكاة . بل المتن المتقدم الذي رواه الشيخ كالصريح في
ذلك ، فلا يكون مما نحن فيه . ولو سلم فالظاهر من ( ما ) خصوص
الحول التام ، إذ الناقص لا تجب فيه الزكاة حتى مع البلوغ ، ولا خصوصية
لليتم فيه ، وظاهر الحديث بيان خصوص أحكامه لا غير .
( 1 ) بل الظاهر كفاية البلوغ في وقت التعلق ، عملا بالعمومات . إذ
لا مجال حينئذ لمعارضتها بما دل على أنه ليس على مال التيم زكاة .
( 2 ) المنسوب إلى الأكثر بل المشهور أن حكم المجنون حكم الطفل
لظهور عدم الفرق بينهما بالاعتبار والاستقراء ، لاشتراكهما في الأحكام غالبا .
وفي الجواهر : ( عدم الدليل المعتد به على هذه التسوية إلا مصادرات
لا ينبغي للفقيه الركون إليها . . ) .
ومن ذلك يظهر وجوب الرجوع إلى مقتضى الأدلة فيه بالخصوص ،
فنقول : روى عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال : ( قلت لأبي
عبد الله ( ع ) : امرأة من أهلنا مختلطة ، أعليها زكاة ؟ فقال ( ع ) : إن
كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا ) ( * 1 ) . وروى موسى
ابن بكير أنه سأل أبا الحسن ( ع ) : ( عن امرأة مصابة ولها مال في يد
أخيها ، هل عليه زكاة ؟ قال ( ع ) : إن كان أخوها يتجر به فعليه
زكاة ) ( * 2 ) ، وإطلاقهما يقتضي عدم الفرق بين الصامت والغلات والمواشي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 .