تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وأما ما لا يعتبر فيه الحول من الغلات الأربع ، فالمناط البلوغ قبل وقت التعلق ( 1 ) ، وهو انعقاد الحب وصدق الاسم على ما سيأتي .
الثاني : العقل ( 2 ) ، فلا زكاة في مال المجنون في تمام
شرح
من قوله ( ع ) : ( حتى يدرك ) ، فإن الظاهر من الادراك بلوغ الحد الذي تجب عنده الزكاة . بل المتن المتقدم الذي رواه الشيخ كالصريح في ذلك ، فلا يكون مما نحن فيه . ولو سلم فالظاهر من ( ما ) خصوص الحول التام ، إذ الناقص لا تجب فيه الزكاة حتى مع البلوغ ، ولا خصوصية لليتم فيه ، وظاهر الحديث بيان خصوص أحكامه لا غير . ( 1 ) بل الظاهر كفاية البلوغ في وقت التعلق ، عملا بالعمومات . إذ لا مجال حينئذ لمعارضتها بما دل على أنه ليس على مال التيم زكاة . ( 2 ) المنسوب إلى الأكثر بل المشهور أن حكم المجنون حكم الطفل لظهور عدم الفرق بينهما بالاعتبار والاستقراء ، لاشتراكهما في الأحكام غالبا . وفي الجواهر : ( عدم الدليل المعتد به على هذه التسوية إلا مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها . . ) . ومن ذلك يظهر وجوب الرجوع إلى مقتضى الأدلة فيه بالخصوص ، فنقول : روى عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : امرأة من أهلنا مختلطة ، أعليها زكاة ؟ فقال ( ع ) : إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا ) ( * 1 ) . وروى موسى ابن بكير أنه سأل أبا الحسن ( ع ) : ( عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها ، هل عليه زكاة ؟ قال ( ع ) : إن كان أخوها يتجر به فعليه زكاة ) ( * 2 ) ، وإطلاقهما يقتضي عدم الفرق بين الصامت والغلات والمواشي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 .