تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
بعضه ، فيعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ ( 1 ) .
شرح
غير ظاهرة ، ولم لا يجوز العكس ؟ وبالجملة : بعد صراحة موثق أبي بصير بنفيها في الغلات ، لا مجال للتوقف في نفيها فيها . ونفيها في المواشي أخف مؤونة . وإجماع الخلاف لا يهم بعد وضوح الخلاف . فلا حظ . ( 1 ) كما عن جمع التصريح به ، ونسب إلى ظاهر الأصحاب ، بل ادعى نفي الخلاف الظاهر فيه . واستدل له : بأن ما دل على أنه لا زكاة في مال اليتيم ، ظاهر في أن مال اليتيم ليس موضوعا للزكاة ، بل موضوعه مال البالغ ، فيكون البلوغ شرطا في الموضوع . وظاهر ما دل على اعتبار الحول ، اعتبار حول الحول على ما هو موضوع لها ، فلو بلغ الصبي في أثناء الحول لم تجب ، لعدم مضي الحول على ما هو موضوعها . نعم لو كان مفاد أدلة النفي مجرد شرطية البلوغ للوجوب كسائر الشرائط ، أشكل الحكم المذكور ، إذ مع تحقق البلوغ في الأثناء يحصل الشرط للوجوب ، فإذا تم الحول فقد حصل الشرط الآخر وثبتت الزكاة . لكن الظاهر منها الأول . ولعدم تماميته في نظر المحقق السبزواري ، استشكل في الحكم المشهور فقال في الذخيرة : ( المستفاد من الأدلة عدم وجوب الزكاة على الصبي ما لم يبلغ ، وهو غير مستلزم لعدم الوجوب حين البلوغ بسبب الحول السابق بعضه عليه ، إذ لا يستفاد من أدلة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف . . ) لكن عليه يشكل الحكم بالنسبة إلى الأحوال الماضية التي بلغ بعدها ، إذ المراد من حول الحول إن كان يعم ما قبل البلوغ ، وجبت الزكاة بالبلوغ لما مضى من الأحوال ، والتفكيك بين بعض المدة وتمامها كما ترى . وقد يستدل له بقوله ( ع ) في رواية أبي بصير المتقدمة : ( فليس عليه لما مضى زكاة . . ) لشموله للحول التام والناقص يوما أو أياما . وفيه : أن الظاهر من ( ما ) خصوص الغلات التي لا تعتبر فيها الحول ، بقرينة ما بعده
مستمسك العروة — صفحة 6 | السيد محسن الحكيم