بعضه ، فيعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ ( 1 ) .
شرح
غير ظاهرة ، ولم لا يجوز العكس ؟ وبالجملة : بعد صراحة موثق أبي بصير
بنفيها في الغلات ، لا مجال للتوقف في نفيها فيها . ونفيها في المواشي أخف
مؤونة . وإجماع الخلاف لا يهم بعد وضوح الخلاف . فلا حظ .
( 1 ) كما عن جمع التصريح به ، ونسب إلى ظاهر الأصحاب ، بل
ادعى نفي الخلاف الظاهر فيه . واستدل له : بأن ما دل على أنه لا زكاة
في مال اليتيم ، ظاهر في أن مال اليتيم ليس موضوعا للزكاة ، بل موضوعه
مال البالغ ، فيكون البلوغ شرطا في الموضوع . وظاهر ما دل على اعتبار
الحول ، اعتبار حول الحول على ما هو موضوع لها ، فلو بلغ الصبي
في أثناء الحول لم تجب ، لعدم مضي الحول على ما هو موضوعها . نعم لو
كان مفاد أدلة النفي مجرد شرطية البلوغ للوجوب كسائر الشرائط ، أشكل
الحكم المذكور ، إذ مع تحقق البلوغ في الأثناء يحصل الشرط للوجوب ، فإذا
تم الحول فقد حصل الشرط الآخر وثبتت الزكاة . لكن الظاهر منها الأول .
ولعدم تماميته في نظر المحقق السبزواري ، استشكل في الحكم المشهور
فقال في الذخيرة : ( المستفاد من الأدلة عدم وجوب الزكاة على الصبي
ما لم يبلغ ، وهو غير مستلزم لعدم الوجوب حين البلوغ بسبب الحول السابق
بعضه عليه ، إذ لا يستفاد من أدلة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف . . )
لكن عليه يشكل الحكم بالنسبة إلى الأحوال الماضية التي بلغ بعدها ، إذ المراد
من حول الحول إن كان يعم ما قبل البلوغ ، وجبت الزكاة بالبلوغ لما مضى
من الأحوال ، والتفكيك بين بعض المدة وتمامها كما ترى .
وقد يستدل له بقوله ( ع ) في رواية أبي بصير المتقدمة : ( فليس عليه
لما مضى زكاة . . ) لشموله للحول التام والناقص يوما أو أياما . وفيه : أن
الظاهر من ( ما ) خصوص الغلات التي لا تعتبر فيها الحول ، بقرينة ما بعده