من غير فرق بين القن ، والمدبر ، وأم الولد ، والمكاتب
المشروط ، والمطلق الذي لم يؤد شيئا من مال الكتابة ( 1 ) وأما
المبعض فيجب عليه إذا بلغ ( 2 ) ما يتوزع على بعضه الحر النصاب .
شرح
بعض أصحابنا : من القول بوجوب الزكاة عليه ، بناء على مالكيته ضعيف .
ومثله : ما عن القطيفي والأردبيلي : من القول بالوجوب إذا ملكه
مولاه وصرفه فيه . وخبر قرب الإسناد : ( ليس على المملوك زكاة إلا
بإذن مواليه ) ( * 1 ) مع هجره ، وضعف سنده قاصر الدلالة على مدعاهما
ولا يبعد أن يكون المراد منه نفي وجوب دفع الزكاة على مال السيد الذي
بيده ، إلا إذا أذن له في الدفع . أو يحمل على الاستحباب .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . لاطلاق الأدلة ، والمكاتب قد عرفت أنه
مورد خبر وهب . لكنه ضعيف السند .
( 2 ) كما هو المشهور ، بل نسب إلى قطع الأصحاب ، وحكي الاتفاق
عليه . وفي الجواهر : نفى وجدان الخلاف فيه ، واستدل له فيها : بوجود
المقتضي ، وعدم المانع . وكأن المراد بالمقتضي : عموم وجوبها ، وبالمانع
ما دل على نفي الزكاة على المملوك المختص بغير المبعض . لكن يشكل :
بأنه إذا اختص المانع بغير المبعض كان مقتضى العموم وجوب الزكاة في
جميع ما يملكه ، ولا يختص بحصة نصيب الجزء الحر .
نعم قد يقال : بأن دليل النفي إنما ينطبق على جزئه المملوك ، فيكون
الجزء الحر بلا مانع . لكن تطبيق الدليل على أجزاء المكلف لا يخلو من
تعسف وتكلف . وكأنه لذلك توقف الكاشاني فيما يظهر من محكي كلامه
في المفاتيح .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 .