الرابع : أن يكون مالكا ( 1 ) ، فلا تجب قبل تحقق
الملكية ، كالموهوب قبل القبض ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال ظاهر ، كما عن غير واحد ، وعن
المعتبر والمنتهى : دعوى اتفاق العلماء عليه ، وعن نهاية الإحكام وغيرها :
الاجماع عليه . وظاهر عبارة المتن ولا سيما بملاحظة التفريع أنه شرط
في وجوب إيتاء الزكاة ، فلا يجب إيتاؤها على غير المالك . ويشهد له غير
واحد من النصوص ، كصحيح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث :
( إنما الزكاة على صاحب المال ) ( * 1 ) ، ومكاتبة ابن مهزيار : ( لا تجب
عليه الزكاة إلا في ماله ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
ولو أريد أنه شرط في أصل التعلق بمعنى : أن ما لا يكون ملكا
كالمباحات لا تتعلق به الزكاة كان صحيحا أيضا . بل في الجواهر : لا ينبغي
التأمل فيه إذا أريد عدمها في المباح ونحوه من غير المملوك ، إذ لا دليل
على ثبوت الزكاة فيه . والاطلاقات غير ظاهرة الشمول له . والأصل يقتضي
العدم ، بل هو من الواضحات التي لا ينبغي التعرض لها ولا يشك فيها كي
يرجع فيها إلى أصل . بل الظاهر كما في الجواهر ذلك فيما كان الملك
فيه للجهة العامة كالفقراء والعلماء لما ذكر .
( 2 ) بناء على أنه شرط في الملك ناقل . أما بناء على أنه شرط له
على نحو الكشف الحقيقي بمعنى أنه بتحقق القبض يعلم بتحقق الملكية من
حين العقد واقعا فلا يكون المثال من باب فقد الملك . وكذا بناء على
أنه شرط في اللزوم ، على ما يتراءى من ظاهر العبارة : من أن العقد تمام
العلة في الملكية . غاية الأمر أنه يجوز الرجوع قبل القبض . وإن كان المحكي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 .