ما دخل في السنة الثانية ( 1 ) .
الثاني : أربعون ، وفيها مسنة ( 2 ) ، وهي الداخلة
السنة الثالثة ( 3 ) . وفيما زاد يتخير بين عد ثلاثين ثلاثين ويعطي
شرح
( 1 ) كما عن جماعة من العلماء ، بل نسب إلى الأصحاب ، وهذا المقدار
كاف في إثبات معنى اللفظ ، لما تحقق في محله : من أن أدلة حجية خبر
الثقة في الأحكام شاملة لمثله ، وأنه لا فرق بين نسب القضايا الشرعية وموضوعاتها
ومحمولاتها في حجية خبر الثقة . واستدل له : بما في الصحيح المتقدم :
من توصيف التبيع بالحولي . لكنه مشكل ، لاحتمال كون النسبة من جهة
كونه في الحول ، لا لتمام الحول . وفي الجواهر : استدل له بصحيح ابن
حمران عن أبي عبد الله ( ع ) : ( التبيع ما دخل في الثانية ) . لكن لم أقف
عليه في كتب الحديث .
( 2 ) بلا خلاف . ويشهد له : الصحيح المتقدم . ولا يجزي المسن
إجماعا ، كما قيل . وعن المنتهى : الاجتزاء به إذا لم يكن عنده إلا ذكور
لأن الزكاة مواساة ( فلا يكلف غير ما عنده . وفيه : أنه خلاف إطلاق
النص وما ذكر لا يصلح مقيدا له .
( 3 ) كما نسب إلى العلماء وذكره غير واحد مرسلين له إرسال المسلمات
من دون نقل خلاف . وقد عرفت : أن ذلك كاف في البناء عليه . وقد
استدل عليه في محكي المبسوط بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
( المسنة هي الثنية فصاعدا ) ( * 1 ) . ودلالته كما ترى مبنية على أن
الثنية ما دخلت في الثالثة ، مع أن المنقول عن تصريح الشيخ ( ره ) في وصف
الهدي : بأن الثني من البقر ما دخل في الثانية ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) المبسوط أواخر فصل زكاة البقر .
( * 2 ) المبسوط فض مناسك منى .