بنت مخاض يجزي عنها ابن اللبون ( 1 ) . بل لا يبعد إجزاؤه
عنها اختيارا ( 2 ) أيضا . وإذا لم يكونا معا عنده تخير في شراء
أيهما شاء ( 3 ) . وأما في البقر فنصابان ( 4 ) :
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . ويشهد له : صحيحا زرارة وأبي بصير
المتقدمان ( * 1 ) .
( 2 ) كما عن المشهور . وعن التنقيح : نسبته إلى الفتوى ، وقواه في
الجواهر . لقيام علو السن مقام الأنوثة . ولانسباق عدم إرادة الشرط حقيقة
من عبارة النص ، وإلا اقتضى عدم إجزائها يعني : بنت المخاض عنه
إذا لم تكن موجودة حال الوجوب وإن وجدت بعده ، بناء على أن الشرط
عدم كونها عنده حال الوجوب ، لا حال الأداء ، مع معلوميته .
وفيه : عدم الدليل على الأول ، ومنع الانسباق المذكور . وما ذكره
من التعليل له عليل ، لأن ظاهر الدليل كون ابن اللبون بدلا ، وإجزاء
المبدل منه في فرض وجوده أولى من إجزاء البدل . ومن هنا صرح جماعة :
بعدم الاجزاء مع الاختيار ، كما يقتضيه ظاهر كل من علق إجزاءه على
عدم وجدان بنت المخاض .
( 3 ) العمدة فيه : أنه مع شراء ابن اللبون يصدق : أنه واجد له ،
وليس واجدا لبنت المخاض .
( 4 ) بلا خلاف ظاهر . ويدل عليه صحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي
عبد الله ( ع ) قالا : ( في البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي ، وليس
في أقل من ذلك شئ . وفي أربعين بقرة مسنة ، وليس فيما بين الثلاثين
إلى الأربعين شئ حتى تبلغ الأربعين ، فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة
وليس فيما بين الأربعين إلى الستين شئ . فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في أوائل الفصل .