تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
اختيار الأربعين ، وفي المائتين وستين يكون الخمسون أقل ( 1 ) ( 1 ) عفوا ، وفي المائة وأربعين يكون الأربعون أقل عفوا .
( مسألة 1 ) : في النصاب السادس إذا لم يكن عنده
شرح
البدل ، فإن ذلك أقرب عرفا من حمله على إيكال الأمر إلى اختيار المالك . ويؤيد ذلك : صحيح الفضلاء الوارد في نصاب البقر ، كما يأتي فتأمل . ومن ذلك يظهر ضعف القول بالتخيير مطلقا ، كما نسب إلى المشهور . كما يظهر الاشكال فيما في الجواهر ونجاة العباد : من وجوب مراعاة المطابق منهما . بل لو لم يحصل إلا بهما لوحظا معا . ويتخير مع المطابقة بكل منهما أو بهما ، حتى أن له حساب البعض بأحدهما والباقي بالآخر . وكذا يتخير مع عدم المطابقة بشئ ، ولا تجب حينئذ مراعاة الأقل عفوا ، إلى أن قال ( نعم قد يقال : بوجوب مراعاة الأقل في خصوص المائتين والستين ، للقطع بأن الزيادة إن لم تزد الواجب لم تنقصه . . ) . فإنه إذا فرض أنه لو لم تحصل المطابقة إلا بهما لوحظا معا ، لم يبق مورد لملاحظة الأقل عفوا ، إذ كلما زاد العدد عشرا أمكن عد الأربعين خمسين . ففي مثل المائتين وستين يمكن عد خمسينين وأربع أربعينات ، فلا يكون عفو أصلا . فلاحظ . ( 1 ) لو عد بخمسينين وأربع أربعينات لا يحصل عفو ، وكذا في المائة والأربعين لو عد بأربعين وخمسينين . وعلى ما ذكرنا يتعين عليه العد كذلك ، وهو أولى أن يكون أحوط لا ما ذكر في المتن ، والذي يظهر منه : أن له عد المائة والأربعين بالخمسين فيعطي حقتين ، وليس عليه شئ . وفيه : أنه لو قلنا بالتخيير لا مجال للالتزام في الفرض بالاكتفاء بالحقتين ، لأن حسابه بالخمسين يقتضي زيادة أربعين عفوا ، وهو مخالف لقوله ( ع ) : ( في كل أربعين بنت لبون . . ) .
مستمسك العروة — صفحة 69 | السيد محسن الحكيم