اختيار الأربعين ، وفي المائتين وستين يكون الخمسون أقل ( 1 ) ( 1 )
عفوا ، وفي المائة وأربعين يكون الأربعون أقل عفوا .
( مسألة 1 ) : في النصاب السادس إذا لم يكن عنده
شرح
البدل ، فإن ذلك أقرب عرفا من حمله على إيكال الأمر إلى اختيار المالك .
ويؤيد ذلك : صحيح الفضلاء الوارد في نصاب البقر ، كما يأتي فتأمل .
ومن ذلك يظهر ضعف القول بالتخيير مطلقا ، كما نسب إلى المشهور .
كما يظهر الاشكال فيما في الجواهر ونجاة العباد : من وجوب مراعاة المطابق
منهما . بل لو لم يحصل إلا بهما لوحظا معا . ويتخير مع المطابقة بكل منهما
أو بهما ، حتى أن له حساب البعض بأحدهما والباقي بالآخر . وكذا يتخير
مع عدم المطابقة بشئ ، ولا تجب حينئذ مراعاة الأقل عفوا ، إلى أن قال
( نعم قد يقال : بوجوب مراعاة الأقل في خصوص المائتين والستين ، للقطع
بأن الزيادة إن لم تزد الواجب لم تنقصه . . ) . فإنه إذا فرض أنه لو لم
تحصل المطابقة إلا بهما لوحظا معا ، لم يبق مورد لملاحظة الأقل عفوا ،
إذ كلما زاد العدد عشرا أمكن عد الأربعين خمسين . ففي مثل المائتين وستين
يمكن عد خمسينين وأربع أربعينات ، فلا يكون عفو أصلا . فلاحظ .
( 1 ) لو عد بخمسينين وأربع أربعينات لا يحصل عفو ، وكذا في المائة
والأربعين لو عد بأربعين وخمسينين .
وعلى ما ذكرنا يتعين عليه العد كذلك ، وهو أولى أن يكون أحوط
لا ما ذكر في المتن ، والذي يظهر منه : أن له عد المائة والأربعين بالخمسين
فيعطي حقتين ، وليس عليه شئ . وفيه : أنه لو قلنا بالتخيير لا مجال
للالتزام في الفرض بالاكتفاء بالحقتين ، لأن حسابه بالخمسين يقتضي زيادة
أربعين عفوا ، وهو مخالف لقوله ( ع ) : ( في كل أربعين بنت لبون . . ) .