عشرة ، وليس هو موضوعا لبنت اللبون ، ليلزم طرح قوله ( ع ) : ( في
كل أربعين بنت لبون . . ) . ومجرد عدم حصول العفو بالعد بالأربعين
غير كاف في لزوم الطرح على تقدير العد بالخمسين .
ومثله في الاشكال : ما قد يقال : من أن حمل الواو على التخيير
خلاف الظاهر جدا ، ولو أريد التخيير لقيل : ( في كل خمسين حقة ،
أو في كل أربعين بنت لبون ) . إذ فيه : أن حمل الكلام على التخيير
ليس من جهة حمل الواو عليه ، فإن الواو لا تعدو معنى الجمع على كل
حال ، إذ الأربعون فريضتها بنت اللبون تعيينا ، والخمسون فريضتها الحقة
كذلك . وهذا ما لا إشكال فيه . كما لا إشكال أيضا في أن الأربعين والخمسين
المجعولتين موضوعا لبنت اللبون والحقة ليس مطابقهما الخارجي واحدا ،
بل ما يكون مطابق أحدهما في الخارج غير ما يكون مطابق الآخر . وإنما
الاشكال في أن المالك مخير في مقام إعطاء الفرض بين إعطاء الحقق التي
هي فرض الخمسينات ، واعطاء بنات اللبون التي هي فرض الأربعينات .
أو أنه غير مخير ، بل يتعين عليه إعطاء فريضة ما يستوفي العدد المملوك ولا يبقى
له عفو ، والكلام المذكور خال عن التعرض لذلك . فالقائل بالتخيير
أو بغيره لا بد له في إثبات دعواه من الرجوع إلى أمر آخر زائد على
مضمون الجملة .
وحينئذ نقول : سكوت المعصوم ( ع ) عن التعرض لهذه الجهة وعدم
بيانه كيفية الحساب مع كونه في مقام البيان ، يقتضي إيكال ذلك إلى حال
العدد المملوك نفسه ، وأنه أربعينات أو خمسينات ، أو أربعينات وخمسينات . فإن كان
ينقسم إلى الأربعينات اقتضى بنات اللبون ، وإن كان ينقسم على الخمسينات
اقتضى الحقق ، وإن كان ينقسم عليهما معا كالمائة والأربعين اقتضاهما معا ،
وإن كان ينقسم على كل واحد منهما كالمائتين والأربعمائة اقتضى أحدهما على
مستمسك العروة — صفحة 68
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٦٨